تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقال آخر :
ودّعته حيث لا تودّعه روحي ، ولكنّها تسير معه ثم تولَّى وفي القلوب له ضيق مجال وفي الدموع سعة
وقال الإمام الصولي :
لو كنت يوم الوداع حاضرنا وهنّ يشكون علَّة الوجد ، لم تر إلا الدّموع جارية تسقط من مقلة على خدّ . كأنّ تلك الدّموع قطر ندى ، يقطر من نرجس على ورد !
وقال أبو منصور أحمد بن محمد اللخمىّ :
وقفت يوم النوى منهم على بعد ولم أودّعهم وجدا وإشفاقا . إنّى خشيت على الأظعان من نفسي ومن دموعي : إحراقا وإغراقا .
وقال ابن نباتة :
ولمّا استقلَّت للَّرواح حمولهم ولم يبق إلا شامت وغيور ، وقفنا : فمن باك يكفكف دمعه ، وملتزم قلبا يكاد يطير !
وقال آخر :
ولمّا وقفنا للوداع ، وقلبها وقلبي يبثّان الصّبابة والوجدا ، بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعى عقيقا فصار الكلّ في نحرها عقدا .
وقال آخر :
ودّعتها ولهيب الشّوق في كبدي والبين يبعد بين الرّوح والجسد ، وداع صبّين لم يمكن وداعهما إلا بلحظة عين أو بنان يد .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248 | النويري