في مشهد لو أطاق شاهده
فيه استتارا لوجهه ، سترا .
أبى أساه وفيض أدمعه
إلا اشتهارا في الحبّ ، فاشتهرا .
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
هيّج البين دواعي سقمى ،
وكسا جسمي ثوب الألم !
أيّها البين ، أقلني مرّة
فإذا عدت ، فقد حلّ دمى .
يا خلىّ الرّوع ، نم في غبطة !
إنّ من فارقته لم ينم .
ولقد هاج لقلبى سقما
ذكر من لو شاء ، داوى سقمى .
وقال آخر :
بكت وبكيت لوشك الفراق ؛
فقف ، تر من مد معينا العجب !
فذا فضّة في عقيق جرى ،
وهذا عقيق جرى في ذهب !
وقال آخر :
قلت له والرّقيب يزعجه
مستعجلا للفراق : أين أنا ؟
فمدّ كفّا إلى ترائبه
وقال : كن آمنا ، فأنت هنا !
وقال آخر :
قد قلت إذ سار السّفين به ،
والشّوق ينهب مهجتي نهبا :
لو كان لي ملك أصول به ،
« لأخذت كلّ سفينة غصبا »
وقال كشاجم :
مزجت دموع العين م
نّى يوم بانوا بالدّما .
فكأنّما مزجت بخدّ
ى مقلتى خمرا بما !