تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في مشهد لو أطاق شاهده فيه استتارا لوجهه ، سترا . أبى أساه وفيض أدمعه إلا اشتهارا في الحبّ ، فاشتهرا .
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
هيّج البين دواعي سقمى ، وكسا جسمي ثوب الألم ! أيّها البين ، أقلني مرّة فإذا عدت ، فقد حلّ دمى . يا خلىّ الرّوع ، نم في غبطة ! إنّ من فارقته لم ينم . ولقد هاج لقلبى سقما ذكر من لو شاء ، داوى سقمى .
وقال آخر :
بكت وبكيت لوشك الفراق ؛ فقف ، تر من مد معينا العجب ! فذا فضّة في عقيق جرى ، وهذا عقيق جرى في ذهب !
وقال آخر :
قلت له والرّقيب يزعجه مستعجلا للفراق : أين أنا ؟ فمدّ كفّا إلى ترائبه وقال : كن آمنا ، فأنت هنا !
وقال آخر :
قد قلت إذ سار السّفين به ، والشّوق ينهب مهجتي نهبا : لو كان لي ملك أصول به ، « لأخذت كلّ سفينة غصبا »
وقال كشاجم :
مزجت دموع العين م نّى يوم بانوا بالدّما . فكأنّما مزجت بخدّ ى مقلتى خمرا بما !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 245 | النويري