وقال أبو الطيب المتنبي :
يا راحلا ، كلّ من يودّعه
مودّع دينه ودنياه .
إن كان فيما نراه من كرم
فيك مزيد ، فزادك اللَّه !
وقال البحترىّ :
ألم ترني يوم فارقته
اودّعه ، والهوى يستزيد
أولَّى إذا أنا ودّعته ،
فيغلبنى الشوق حتّى أعود .
وقال أبو تمام :
نأى وشيك وانطلاق ،
وغليل شوق واحتراق .
بأبى فتى ودّعته
تاهت بصحبته الرّفاق !
بدر يضئ لعاشقي
ه فما يطيف به المحاق !
وقال ابن زيدون :
ودّع الصبر محبّ ودّعك ،
حافظ من سرّه ما استودعك !
يقرع السّنّ على أن لم يكن
زاد في تلك الخطا ، إذ شيّعك !
يا أخا البدر سناء وسنا ،
حفظ اللَّه زمانا أطلعك !
إن يطل بعدك ليلى ، فلكم
بتّ أشكو قصر الليل معك !
وقال أبو عبد الرحمن شاعر « اليتيمة » :
إذا دهاك الوداع فاصبر
ولا يهولنّك البعاد !
وانتظر العود عن قريب ،
فانّ قلب الوداع عادوا .