تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقال أبو الطيب المتنبي :
يا راحلا ، كلّ من يودّعه مودّع دينه ودنياه . إن كان فيما نراه من كرم فيك مزيد ، فزادك اللَّه !
وقال البحترىّ :
ألم ترني يوم فارقته اودّعه ، والهوى يستزيد أولَّى إذا أنا ودّعته ، فيغلبنى الشوق حتّى أعود .
وقال أبو تمام :
نأى وشيك وانطلاق ، وغليل شوق واحتراق . بأبى فتى ودّعته تاهت بصحبته الرّفاق ! بدر يضئ لعاشقي ه فما يطيف به المحاق !
وقال ابن زيدون :
ودّع الصبر محبّ ودّعك ، حافظ من سرّه ما استودعك ! يقرع السّنّ على أن لم يكن زاد في تلك الخطا ، إذ شيّعك ! يا أخا البدر سناء وسنا ، حفظ اللَّه زمانا أطلعك ! إن يطل بعدك ليلى ، فلكم بتّ أشكو قصر الليل معك !
وقال أبو عبد الرحمن شاعر « اليتيمة » :
إذا دهاك الوداع فاصبر ولا يهولنّك البعاد ! وانتظر العود عن قريب ، فانّ قلب الوداع عادوا .