وقال ابن الخيمى :
وتأمرنى العذّال بالصبر عنكم ،
ومن ذا الذي يرضى عن الحلو بالصّبر ؟
ومن أعجب الأشياء أنّ عواذلى
يطيلون لومى في الهوى ، والهوى عذرى !
ومما قيل في رجوع العذول
، قال ابن وكيع :
أقبل والعذّال يلحوننى ،
فكلَّهم قال : من البدر ؟
فقلت : ذا من طال في حبّه
منكم لي التعنيف والزّجر !
قالوا : جهلنا ، فاغتفر جهلنا
فليس عن ذا لامرئ صبر !
عذرك في الحبّ له واضح ،
وما لنا في لومنا عذر !
وقال أيضا :
أبصره عاذلى عليه ،
ولم يكن قبل ذا رآه .
فقال لي : لو عشقت هذا ،
ما لامك الناس في هواه !
قل لي : إلى من عدلت عنه
فليس أهل الهوى سواه ؟
وظلّ من حيث ليس يدرى ،
يأمر بالحبّ من نهاه !
ومما قيل في الوصال
، قال ابن الرومىّ :
ولقد يؤلَّفنا اللَّقاء بليلة
جعلت لنا حتّى الصباح نظاما .
نجزى العيون جزاءهنّ عن البكا
وعن السّهاد ولا نصيب أثاما .
فنبيحهنّ مرادهنّ ، يردنه
فيما ادّعين ، ملاحة ووساما .