تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقال ابن الخيمى :
وتأمرنى العذّال بالصبر عنكم ، ومن ذا الذي يرضى عن الحلو بالصّبر ؟ ومن أعجب الأشياء أنّ عواذلى يطيلون لومى في الهوى ، والهوى عذرى !

ومما قيل في رجوع العذول

، قال ابن وكيع :
أقبل والعذّال يلحوننى ، فكلَّهم قال : من البدر ؟ فقلت : ذا من طال في حبّه منكم لي التعنيف والزّجر ! قالوا : جهلنا ، فاغتفر جهلنا فليس عن ذا لامرئ صبر ! عذرك في الحبّ له واضح ، وما لنا في لومنا عذر !
وقال أيضا :
أبصره عاذلى عليه ، ولم يكن قبل ذا رآه . فقال لي : لو عشقت هذا ، ما لامك الناس في هواه ! قل لي : إلى من عدلت عنه فليس أهل الهوى سواه ؟ وظلّ من حيث ليس يدرى ، يأمر بالحبّ من نهاه !

ومما قيل في الوصال

، قال ابن الرومىّ :
ولقد يؤلَّفنا اللَّقاء بليلة جعلت لنا حتّى الصباح نظاما . نجزى العيون جزاءهنّ عن البكا وعن السّهاد ولا نصيب أثاما . فنبيحهنّ مرادهنّ ، يردنه فيما ادّعين ، ملاحة ووساما .