تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال العسكرىّ :
طرق الخيال ، فزار منه خيالا . فسرى يغازل في الرّقاد غزالا . يا كشفة للكرب ، إلَّا أنّه ولَّى على دبر الظَّلام فزالا . قعد المتيّم ، وهو أكثر صبوة وأشدّ بلبالا وأكسف بالا !
وقال العماد الأصفهانىّ :
ظبي طربت لطيفه المتأوّب طرب العليل لرؤية المتطبّب . لم أدر زورته ، أكانت خطفة من بارق أم لمعة من كوكب . زار الكرى متهيّبا رقباءه ، أهلا به من زائر متهيّب ! لمّا رأى وجدى ، تأوّه رحمة . للَّه من متأوّه متأوّب ! وأتى ليقرب من وساد متيّم ؛ لمّا أحسّ بناره ، لم يقرب .
وقال محمد بن بختيار :
لو أنّ طيف الخيال يسرى ، بلّ سراه غليل صدري . ولو أراد الحبيب أن لا يضيمنى ، ما استطاب هجرى . يلومنى في هواه من لا يعلم أنّ الملام يغرى . كم ليلة زار في دجاها ، فكان تحت الظلام بدري . يتحفنى باحمرار خدّ مورّد وابيضاض ثغر . يجمع لي بين سكر لحظ وسكر ريق وسكر خمر ، ودرّ لفظ ودرّ ثغر ودرّ كأس ودرّ نحر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239 | النويري