وقال العسكرىّ :
طرق الخيال ، فزار منه خيالا .
فسرى يغازل في الرّقاد غزالا .
يا كشفة للكرب ، إلَّا أنّه
ولَّى على دبر الظَّلام فزالا .
قعد المتيّم ، وهو أكثر صبوة
وأشدّ بلبالا وأكسف بالا !
وقال العماد الأصفهانىّ :
ظبي طربت لطيفه المتأوّب
طرب العليل لرؤية المتطبّب .
لم أدر زورته ، أكانت خطفة
من بارق أم لمعة من كوكب .
زار الكرى متهيّبا رقباءه ،
أهلا به من زائر متهيّب !
لمّا رأى وجدى ، تأوّه رحمة .
للَّه من متأوّه متأوّب !
وأتى ليقرب من وساد متيّم ؛
لمّا أحسّ بناره ، لم يقرب .
وقال محمد بن بختيار :
لو أنّ طيف الخيال يسرى ،
بلّ سراه غليل صدري .
ولو أراد الحبيب أن لا
يضيمنى ، ما استطاب هجرى .
يلومنى في هواه من لا
يعلم أنّ الملام يغرى .
كم ليلة زار في دجاها ،
فكان تحت الظلام بدري .
يتحفنى باحمرار خدّ
مورّد وابيضاض ثغر .
يجمع لي بين سكر لحظ
وسكر ريق وسكر خمر ،
ودرّ لفظ ودرّ ثغر
ودرّ كأس ودرّ نحر .