تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

ومما قيل في الردّ على العذول

، قال أبو نواس :
ما حطَّك الواشون من رتبة عندي ، ولا ضرّك مغتاب . كأنّما أثنوا - ولم يشعروا - عليك عندي بالذي عابوا .
وقال تاج الملوك :
مه يا عذول عن المحبّ ، فإنّما عذل المحبّ يزيد في بلباله ! لا تعذلنّ على الصّبابة مغرما حتّى تبيت من الزّمان بحاله !
وقال أيضا من قصيدة :
ولقد قلت للذي لا منى في ك ، وما زال حاله مثل حالي : يا عذولى في حبّه ، كفّ عذلى . أنا ما للعذول فيه وما لي ! كلما زدت في ملامى وعذلى ، زدت في لوعتي وفي بلبالى !
وقال الأرّجانى :
وجدى بلومك ، يا عذول يزيد ! فاستبق سهمك ، فالرمىّ بعيد ! بلغ الهوى من سرّ قلبي موقعا : لا العذل يبلغه ولا التفنيد ! وتنمّ بالشّجو المكتّم عبرتي ، ومن الدّموع على الغرام شهود !
وقال سيف الدين المشدّ :
يا عاذلى ، خلّ عنّى ! أسمعت غير سميع ! لا ترج منّى سلوّا ! فما فؤادي مطيعى ! وكيف أكتم ما بي من لوعة وولوع ، والذّاريات جفونى ، والمرسلات دموعي [ 1 ] !
هامش
[ 1 ] إشارة إلى اسم السورتين الكريمتين : الذاريات والمرسلات .