تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقال الطغرائىّ :
رويدكم ! لا تسبقوا بقطيعتى صروف الليالي ، إنّ في الدّهر كافيا . ويا قلب ، عاود ما ألفت من الجوى ! معاذ الهوى أن تصبح اليوم ساليا ! ويا كبدي ، ذوبى ! ويا مقلتى ، اسهرى ! ويا نفس لا تبقى من الوجد باقيا ! فلا تطمعوا في برء مابى ، فإنّه هو الداء قد أعيا الطبيب المداويا !

ومما قيل في طيف الخيال

، قال قيس بن الخطيم :
إني شربت ، وكنت غير شروب ! وتقرّب الأحلام غير قريب . ما تمنعي يقظى ، فقد تؤتينه في النوم غير مكدّر محسوب . كان المنى تلقاءها ، فلقيتها ولهوت من لهو امرئ مكذوب !
وقال عمرو بن قميئة :
نأتك أمامة ، إلا سؤالا وإلَّا خيالا يوافى خيالا . خيالا يخيّل لي نيلها ، ولو قدرت لم يخيّل نوالا !
قال أبو هلال العسكري : ومن هاتين القطعتين أخذ المحدثون أكثر معانيهم في الخيال . وقال البعيث :
أزارتك ليلى ، والرّكاب خواضع ؟ وقد بهر الليل النجوم الطَّوالع ! وأعطتك غايات المنى غير أنّها كواذب ان حصّلتها وخوادع .