تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقال العماد الأصفهاني :
بذلت لهم - أبغى رضاهم - مودّتى وقلبي وصبرى والرّقاد ، فما رضوا . وهبني عن كلّ تعوّضت بعدهم فقل لي : بماذا عنهم أتعوّض ؟ وما كان ظنّى أنّ عيشى ينقضى ونجم الصّبا ينقضّ والعهد ينقض .
وقال الطغرائى :
إن الألى أرضاك قولهم بالأمس ، تحت رضاهم سخط ! لمّا صفا ذاك الجمال لهم ، تاهوا على العشّاق واشتطَّوا . همّوا ببين فاستطار له قلبي ، فكيف يكون إن شطَّوا ؟
وقال الطغرائى أيضا :
في القلب من حرّ الفراق شواظ ، والدمع قد شرقت به الألحاظ . ولقد حفظت عهودكم ، وغدرتم . شتّان غدر في الهوى وحفاظ ! للَّه أىّ مواقف رقّت لنا فيها الوسائل ، والقلوب غلاظ !
وقال أيضا :
وسائل عن جوى قلبي ، فقلت له : ما أنت عندي على سرّ بمتّهم ! طاب الجوى في الهوى حتّى أنست به ، فهو المرارة يحلو طعمها بفمي !
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
أتقتلني ظلما وتجحدنى قتلى ، وقد قام من عينيك لي شاهدا عدل ! أطلَّاب ذحلى ، ليس لي غير شادن بعينيه سحر فاطلبوا عنده ذحلى ! أغار على قلبي ، فلما أتيته أطالبه فيه ، أغار على عقلي ! بنفسي التي ضنّت بردّ سلامها ! ولو سألت قتلى ، وهبت لها قتلى !