وقال العماد الأصفهاني :
بذلت لهم - أبغى رضاهم - مودّتى
وقلبي وصبرى والرّقاد ، فما رضوا .
وهبني عن كلّ تعوّضت بعدهم
فقل لي : بماذا عنهم أتعوّض ؟
وما كان ظنّى أنّ عيشى ينقضى
ونجم الصّبا ينقضّ والعهد ينقض .
وقال الطغرائى :
إن الألى أرضاك قولهم
بالأمس ، تحت رضاهم سخط !
لمّا صفا ذاك الجمال لهم ،
تاهوا على العشّاق واشتطَّوا .
همّوا ببين فاستطار له
قلبي ، فكيف يكون إن شطَّوا ؟
وقال الطغرائى أيضا :
في القلب من حرّ الفراق شواظ ،
والدمع قد شرقت به الألحاظ .
ولقد حفظت عهودكم ، وغدرتم .
شتّان غدر في الهوى وحفاظ !
للَّه أىّ مواقف رقّت لنا
فيها الوسائل ، والقلوب غلاظ !
وقال أيضا :
وسائل عن جوى قلبي ، فقلت له :
ما أنت عندي على سرّ بمتّهم !
طاب الجوى في الهوى حتّى أنست به ،
فهو المرارة يحلو طعمها بفمي !
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
أتقتلني ظلما وتجحدنى قتلى ،
وقد قام من عينيك لي شاهدا عدل !
أطلَّاب ذحلى ، ليس لي غير شادن
بعينيه سحر فاطلبوا عنده ذحلى !
أغار على قلبي ، فلما أتيته
أطالبه فيه ، أغار على عقلي !
بنفسي التي ضنّت بردّ سلامها !
ولو سألت قتلى ، وهبت لها قتلى !