في منزل عهدت في عراصه ،
لو ردّ معهودا بكاء عاهد ،
كواعبا من الدّمى لواعبا
مشبهة الثّغور لا القلائد .
يمشين من فرط النّعيم والصّبا
كالقضب الموائل الموائد .
فيهنّ ظبي علق القلب به
من الظَّباء النّفر الشوارد .
إذا تبدّى مرض بطرفه ،
لم يخل من أفئدة عوائد .
رميته ، فصادنى . فمن رأى
صيدا يمرّ بفؤاد الصائد ؟
قطعت من قلبي رجائي في الهوى !
والقطع طبّ كلّ عضو فاسد !
وقال أبو القاسم عبد اللَّه الدينورىّ ، شاعر اليتيمة :
يا لعصر الخلاعة المودود
ولظلّ الشّبيبة الممدود !
وارتشافى الرّضاب من برد الثّغ
ر ولثمى عليه ورد الخدود !
وبكورى إلى مجالس علم
ورواحى إلى كواعب غيد !
في قميص من السّرور مذال
ورداء من الشّباب جديد !
وقال تاج الملوك بن أيوب :
ألَّا رحمتم متيما دنفا
ما زال من جوركم بكم عائذ !
صبّا قضى اللَّه أن يهيم بكم
ولا مردّ لحكمه النافذ !
يلوذ حبّا دون الأنام بكم
وحسبه أنه بكم لائذ !
وقال فخر الدين الوركانى ، شاعر الخريدة :
أأحبابنا أمّا حياتي بعدكم
فموت ، وأما مشربى فمنغّص
وأسعد شئ فيّ قلبي لأنّه
لديكم ، وجسمى بالبعاد مخصّص !