تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في منزل عهدت في عراصه ، لو ردّ معهودا بكاء عاهد ، كواعبا من الدّمى لواعبا مشبهة الثّغور لا القلائد . يمشين من فرط النّعيم والصّبا كالقضب الموائل الموائد . فيهنّ ظبي علق القلب به من الظَّباء النّفر الشوارد . إذا تبدّى مرض بطرفه ، لم يخل من أفئدة عوائد . رميته ، فصادنى . فمن رأى صيدا يمرّ بفؤاد الصائد ؟ قطعت من قلبي رجائي في الهوى ! والقطع طبّ كلّ عضو فاسد !
وقال أبو القاسم عبد اللَّه الدينورىّ ، شاعر اليتيمة :
يا لعصر الخلاعة المودود ولظلّ الشّبيبة الممدود ! وارتشافى الرّضاب من برد الثّغ ر ولثمى عليه ورد الخدود ! وبكورى إلى مجالس علم ورواحى إلى كواعب غيد ! في قميص من السّرور مذال ورداء من الشّباب جديد !
وقال تاج الملوك بن أيوب :
ألَّا رحمتم متيما دنفا ما زال من جوركم بكم عائذ ! صبّا قضى اللَّه أن يهيم بكم ولا مردّ لحكمه النافذ ! يلوذ حبّا دون الأنام بكم وحسبه أنه بكم لائذ !
وقال فخر الدين الوركانى ، شاعر الخريدة :
أأحبابنا أمّا حياتي بعدكم فموت ، وأما مشربى فمنغّص وأسعد شئ فيّ قلبي لأنّه لديكم ، وجسمى بالبعاد مخصّص !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232 | النويري