تقول إذا ما اشتكيت الهوى ،
كما يشتكى الباس المستكين :
أفي النّوم أبصرت ذا كلَّه ؟
فخيرا رأيت ، وخيرا يكون !
وقال المشوق الشامي :
أترى بثار أو بدين
علقت محاسنها بعيني ؟
في خصرها وقوامها
ولحاظها ما في الرّدينى .
وبوجهها ماء الشّبا
ب خليط نار الوجنتين .
وقال السرىّ الرفّا ، شاعر اليتيمة :
قامت وخوط البانة ال
ميّاس في أثوابها .
ويهزّها سكران : سك
ر شرابها وشبابها !
تسعى بصهباوين من
ألحاظها وشرابها .
وكأنّ كأس مدامها
لمّا ارتدت بحبابها :
توريد وجنتها إذا
ما لاح تحت نقابها .
وقال ابن الرومىّ :
من بنات الرّوم ، لا يكذبنا
لونها المشرق عن منصبها .
قامة الغصن - إذا ما اعتدلت ،
قامة الغصن - إلى منكبها .
شهد الشاهد من أحسنها ،
فحكى الغائب من أطيبها .
تشفع الحسن بإحسان لها
يجلب الأفراح من مجلبها .
تشرع الألحاظ في وجنتها
فتلاقى الرّىّ في مشربها .
وجنة للغنج فيها عقرب ،
وبلاء الصبّ من عقربها .