تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تقول إذا ما اشتكيت الهوى ، كما يشتكى الباس المستكين : أفي النّوم أبصرت ذا كلَّه ؟ فخيرا رأيت ، وخيرا يكون !
وقال المشوق الشامي :
أترى بثار أو بدين علقت محاسنها بعيني ؟ في خصرها وقوامها ولحاظها ما في الرّدينى . وبوجهها ماء الشّبا ب خليط نار الوجنتين .
وقال السرىّ الرفّا ، شاعر اليتيمة :
قامت وخوط البانة ال ميّاس في أثوابها . ويهزّها سكران : سك ر شرابها وشبابها ! تسعى بصهباوين من ألحاظها وشرابها . وكأنّ كأس مدامها لمّا ارتدت بحبابها : توريد وجنتها إذا ما لاح تحت نقابها .
وقال ابن الرومىّ :
من بنات الرّوم ، لا يكذبنا لونها المشرق عن منصبها . قامة الغصن - إذا ما اعتدلت ، قامة الغصن - إلى منكبها . شهد الشاهد من أحسنها ، فحكى الغائب من أطيبها . تشفع الحسن بإحسان لها يجلب الأفراح من مجلبها . تشرع الألحاظ في وجنتها فتلاقى الرّىّ في مشربها . وجنة للغنج فيها عقرب ، وبلاء الصبّ من عقربها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 230 | النويري