وقال سيف الدين المشد :
وبمهجتى ! من لو بدت
للشمس من تحمت النّقاب ،
سترت محاسن وجهها
خجلا ، ولاذت بالسّحاب !
وقال القاضي أبو علي التّنوخى ، شاعر اليتيمة :
أقول لها والحىّ قد فطنوا بنا
ومالي عن أيدي المنون براح :
لما ساءنى أن وشّحتنى سيوفهم
وإنّى لكم دون الوشاح وشاح .
وقال عمارة اليماني :
طرقتها ، والليل وحف الجناح ،
وما تلبّست بثوب الجناح .
في ليلة بات نجادى بها
ذوائبا يخفقن فوق الوشاح .
والحسن قد ألَّف أشتاته
غصن تثنّى فوق ردف رداح .
نام رقيب الصّبح عن ليلتي ،
وبات لي كلّ مصون مباح !
أجمع من خدّ ومن مبسم
بحمرة الورد بياض الأقاح .
حصلت من ريق ومن منطق
على اقتراح ونمير قراح .
ترنّحت من نشوات الصّبا
فبتّ مسرورا بنشوان صاح .
وفاح من نشر الصّبا عنبر
أحرقه الفجر بجمر الصّباح !
وقال أبو نواس :
وذات خدّ مورّد
قوهيّة المتجرّد .
تأمّل العين منها
محاسنا ليس تنفد .
فالحسن في كل جزء
منها معاد مردّد .