تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وروضة لم تحكها كفّ سارية ولا شكا خدّها من لثم وسمىّ ؟ يحفّها سوسن غضّ يغازله بنرجس بنطاف السّحر مولىّ . من منقذى أو مجيري من هوى رشإ أفتى وأفتك من عمرو بن معدىّ ؟ لا يعشق الدّهر إلا ذكر معركة أو خوض مهلكة أو ضرب هندىّ . ولا يحدّث إلا عن ربابته من المهار العوالي والمهارىّ . والصّافنات ولبس الضافيات وشر ب الصافيات وإطراب الأغانىّ ، أشهى إليه من الدّوح الظَّليل على الرّ وح العليل وتغريد القمارىّ ، شدّ الجياد لأيّام الجلاد وإر شاد الصّعاد إلى طعن الأناسىّ ؟ وحثّ باز على نأى وحمل قطا مىّ تكدّر منه عيش كدرىّ ؟ في غلمة كغصون البان يحملها كثبان برد على غادات بردىّ ؟ يمشون في الوشى أسرابا ، فتحسبهم روض الرّبيع على بيض الأداحىّ . والساحر الساخر الغرّار بينهم كالشمس تكسف أنوار الدّرارىّ . مهفهف القدّ ، سهل الخد ، أغرب في ال جمال من لثغة في لفظ نجدىّ . يلهيه عن كتب تروى ونصرته لشافعىّ فقيه أو حنيفىّ . عوج القسىّ وقبّ الأعوجيّة والشّ هب الهماليج تربى في الأوارىّ . والشّعر في الشّعر الداجى على الغنج السّ اجى يليّن منه قلب حوشىّ . فلو بصرت به يصغى وأنشده ، قلت النّواسىّ يشجو قلب عذرىّ . أو صائد الإنس قد ألقى حبائله ليلا فأوقع فيها صعيد وحشىّ . أغراه بي بعد ما جدّ النّفار به شدو القريض وألحان السّريجىّ . فصار أطوع لي منه لمقلته ، وصرت أعرف فيه بالعزيزىّ .