تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقال آخر :
ومهفهف ! عنّى يميل ولم يمل يوما إلىّ ، فقلت من ألم الجوى : لم لا تميل إلىّ ، يا غصن النّقا ؟ فأجاب : كيف ، وأنت من جهة الهوى ؟
وقال ابن منير الطرابلسىّ :
من ركَّب البدر في صدر الرّدينىّ ، وموّه السّحر في حدّ اليمانىّ ؟ وأنزل النّيّر الأعلى إلى فلك مداره في القباء الخسروانىّ ؟ طرف زنا أم قراب سلّ صارمه ؟ وأغيد ماس أم أعطاف خطَّىّ ؟ وبرق غادية أم برق مبتسم ، يفترّ من خلل الصّدغ الدّجوجىّ ؟ ويلاه ، من فارسىّ النّحر مفترس بفاتر أسدىّ الفتك ريمىّ ! يكنّ ناظره ما في كنانته ! فليس ينفكّ من إقصاد مرمىّ ! أذلَّنى بعد عزّ ؛ والهوى أبدا يستعبد الليث للظَّبى الكناسىّ . مامان مانىّ [ 1 ] ، لولا ليل عارضه ما شدّ خيل المنايا بالأمانىّ . تكنّف الحسن منه وجه مشتمل نفار أحور في تأنيث حورىّ . أما وذائب مسك من ذوائبه على أعالي القضيب الخيزرانىّ ؟ لو قيل للبدر : من في الأرض تحسده ؟ إذا تجلَّى ، لقال ابن الفلانىّ ! أربى علىّ بشتّى من محاسنه تألَّفت بين مسموع ومرئىّ . إباء فارس مع لين الشّآم مع الظ رف العراقىّ في النّطق الحجازىّ . وما المدامة بالألباب ألعب من فصاحة البدو في ألفاظ تركىّ ! أشبهته ببعادى ، ثم كان له مزية الخلق والأخلاق والزّىّ . من أين لي لهب يجرى على ذهب في صحن أبيض صافي الماء فضّىّ ؟
هامش
[ 1 ] الإشارة إلى مانى القائل بالثنوية أي بالنور والظلام .