تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

ومما قيل في المؤنث

، قال ابن الرومي :
مخفّفة مثقّلة ، تراها كأن لم يعد نصفيها غذاء ! إذا الإغباب جدّد حسن شئ من الأشياء ، جدّدها اللَّقاء . لها ريق تشفّ له الثّنايا ، ويروى عنه - لا منه - الظَّماء . وأنفاس كأنفاس الخزامى قبيل الصّبح ، بلَّتها السّماء ! تنفّس نشرها سحرا ، فجاءت به سحريّة المسرى رخاء !
وقال أبو نواس :
ما هوى إلا له سبب يبتدى منه وينشعب . فتنت قلبي محجّبة ، وجهها بالحسن منتقب . خلَّيت والحسن تأخذه تنتقى منه وتنتخب . فاكتسب منه طرائفه واستزادت بعض ما تهب . صار جدّا ما مزحت به ربّ جدّ ساقه اللَّعب !
وقال أيضا :
يا قمرا ، أبصرت في مأتم يندب شجوا بين أتراب ! يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ، ويلطم الورد بعنّاب . أبرزه المأتم لي كارها ، برغم دايات وحجّاب ! لا تبك ميتا حلّ في رمسه ، وابك قتيلا لك بالباب !