ومما قيل في المؤنث
، قال ابن الرومي :
مخفّفة مثقّلة ، تراها
كأن لم يعد نصفيها غذاء !
إذا الإغباب جدّد حسن شئ
من الأشياء ، جدّدها اللَّقاء .
لها ريق تشفّ له الثّنايا ،
ويروى عنه - لا منه - الظَّماء .
وأنفاس كأنفاس الخزامى
قبيل الصّبح ، بلَّتها السّماء !
تنفّس نشرها سحرا ، فجاءت
به سحريّة المسرى رخاء !
وقال أبو نواس :
ما هوى إلا له سبب
يبتدى منه وينشعب .
فتنت قلبي محجّبة ،
وجهها بالحسن منتقب .
خلَّيت والحسن تأخذه
تنتقى منه وتنتخب .
فاكتسب منه طرائفه
واستزادت بعض ما تهب .
صار جدّا ما مزحت به
ربّ جدّ ساقه اللَّعب !
وقال أيضا :
يا قمرا ، أبصرت في مأتم
يندب شجوا بين أتراب !
يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ،
ويلطم الورد بعنّاب .
أبرزه المأتم لي كارها ،
برغم دايات وحجّاب !
لا تبك ميتا حلّ في رمسه ،
وابك قتيلا لك بالباب !