ما نظرته العيون إلَّا
فدته من نظرة وعين !
قابل بالكأس وجنتيه ،
فخفّ نجم بنيّرين .
وزيّنت كفّه الحميّا !
ما أحسن التّبر في اللَّجين !
وقال كشاجم :
باللَّه يا متفرّدا في حسنه
ومقلَّبا هاروت بين محاجره !
ومحكَّما أردافه في خصره ،
ومصافحا خلخاله بضفائره !
لا تغضبنّ على فتى يرضى بما
أوليته ، ولو انتعلت بناظره .
ويكاتم الأسرار حتّى إنه
ليصونها عن أن تمرّ بخاطره .
وقال أبو تمام الطائي :
لها ، وأعارنى ولها !
وأبصر ذلَّتى فزها !
له وجه يعزّبه ،
ولى حرق أذلّ بها !
دقيق محاسن ، وصلت
محاسن وجنتيه بها .
ألاحظ حسن وجنته ،
فتجرحنى وأجرحها .
وقال أيضا :
نشرت فيك رسيسا كنت أطويه !
وأظهرت لوعتى ما كنت أخفيه !
إن كان وجهك لي تترى محاسنه ،
فإنّ فعلك لي تترى مساويه !
مرتجّة في تهاديه أسافله ،
مهتزّة في تثنّيه أعاليه !
تاهت على صور الأشياء صورته
حتّى إذا كملت ، تاهت على التّيه !