تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ما نظرته العيون إلَّا فدته من نظرة وعين ! قابل بالكأس وجنتيه ، فخفّ نجم بنيّرين . وزيّنت كفّه الحميّا ! ما أحسن التّبر في اللَّجين !
وقال كشاجم :
باللَّه يا متفرّدا في حسنه ومقلَّبا هاروت بين محاجره ! ومحكَّما أردافه في خصره ، ومصافحا خلخاله بضفائره ! لا تغضبنّ على فتى يرضى بما أوليته ، ولو انتعلت بناظره . ويكاتم الأسرار حتّى إنه ليصونها عن أن تمرّ بخاطره .
وقال أبو تمام الطائي :
لها ، وأعارنى ولها ! وأبصر ذلَّتى فزها ! له وجه يعزّبه ، ولى حرق أذلّ بها ! دقيق محاسن ، وصلت محاسن وجنتيه بها . ألاحظ حسن وجنته ، فتجرحنى وأجرحها .
وقال أيضا :
نشرت فيك رسيسا كنت أطويه ! وأظهرت لوعتى ما كنت أخفيه ! إن كان وجهك لي تترى محاسنه ، فإنّ فعلك لي تترى مساويه ! مرتجّة في تهاديه أسافله ، مهتزّة في تثنّيه أعاليه ! تاهت على صور الأشياء صورته حتّى إذا كملت ، تاهت على التّيه !