تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أنا مستهتر بحبّك صبّ لست أشكو هواك إلَّا إليكا . يا بديع الجمال والحسن والدّ لّ ، حياتي وميتتى في يديكا . بأبى أنت ! لو بليت بوجدى لم يهن ما لقيت منك عليكا ! أصبحت بالهوى سهام المنايا قاصدات إلىّ من عينيكا !
وقال أيضا :
يا من جداه قليل ومن بلاه طويل ! ومن دعاني إليه طرف أحمّ كحيل ، وواضح النبت يحكى مزاجه الزّنجبيل ، ووجنة جائل ما ؤها وخدّ أسيل . وغصن بان تثنّى قدّا ، وردف ثقيل ، ويجمع الحسن فيه وجه وسيم جميل ! فكلّ ناحية من قلبي إليه تميل !
وقال الوأواء الدمشقي :
رماه ريم فأصا ب القلب منه ، إذ رمى . واحتجّ في قتلته بأنّه ما علما . يا معشر الناس ! أما ينصفنى من ظلما ؟ علَّم سقم طرفه جسمي منه سقما . فسقم جسمي في الهوى من طرفه تعلَّما . لو قيل لي : ما تشتهى ؟ مخيّرا محكَّما . لقلت أن ألثمه : نحرا ووجها وفما !