أنا مستهتر بحبّك صبّ
لست أشكو هواك إلَّا إليكا .
يا بديع الجمال والحسن والدّ
لّ ، حياتي وميتتى في يديكا .
بأبى أنت ! لو بليت بوجدى
لم يهن ما لقيت منك عليكا !
أصبحت بالهوى سهام المنايا
قاصدات إلىّ من عينيكا !
وقال أيضا :
يا من جداه قليل
ومن بلاه طويل !
ومن دعاني إليه
طرف أحمّ كحيل ،
وواضح النبت يحكى
مزاجه الزّنجبيل ،
ووجنة جائل ما
ؤها وخدّ أسيل .
وغصن بان تثنّى
قدّا ، وردف ثقيل ،
ويجمع الحسن فيه
وجه وسيم جميل !
فكلّ ناحية من
قلبي إليه تميل !
وقال الوأواء الدمشقي :
رماه ريم فأصا
ب القلب منه ، إذ رمى .
واحتجّ في قتلته
بأنّه ما علما .
يا معشر الناس ! أما
ينصفنى من ظلما ؟
علَّم سقم طرفه
جسمي منه سقما .
فسقم جسمي في الهوى
من طرفه تعلَّما .
لو قيل لي : ما تشتهى ؟
مخيّرا محكَّما .
لقلت أن ألثمه :
نحرا ووجها وفما !