فيا راميا قد رماني هواه
بنار الأسى في بحار الأسف !
سهام جفونك قلبي غدا
لها غرضا ، وضلوعى هدف .
وأوردتنى في الهوى موردا
تجرّعت فيه مرير التّلف .
وأعرضت عنّى ، ولا ذنب لي !
فكم ذا الدّلال ! وكم ذا الصّلف !
ومخطف خصر على ردفه ،
فكلّ فؤاد به مختطف !
وقال أبو القاسم العطار :
وبى غزال ، إذا صادفت غرّته
جنيت من وجنتيه روضة أنفا !
كالبدر مكتملا ، كالظَّبى ملتفتا ،
كالروض مبتسما ، كالغصن منعطفا !
وقال تاج الملوك :
يا قمرا في غصن من بانة ،
يميل عجبا في كثيب من نقا !
أصبح قلب المستهام مغربا
له ، وأطواق القباء مشرقا !
أغيد ، لا يقصد إلَّا تلقى !
ولم يزل قلبي به معلَّقا .
ذكَّرنى حسن ابتسام ثغره ال
واضح لمع البرق إذ تألَّقا .
وطالما ذكَّرنى رضابه ال
بارد صرف الراح إذ تعتّقا .
أغنّ ، ما فوّق سهم لحظه
إلا أصاب القلب لمّا فوّقا .
حاجبه قوس ولحظ عينه
سهم ، فما يخطى إذا ما رشقا .
وقال أبو نواس .
جال ماء الشّباب في خدّيكا ،
وتلالا البهاء في عارضيكا .
ورمى طرفك المكحّل بالسّح
ر فؤادي فصار رهينا لديكا .