تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فيا راميا قد رماني هواه بنار الأسى في بحار الأسف ! سهام جفونك قلبي غدا لها غرضا ، وضلوعى هدف . وأوردتنى في الهوى موردا تجرّعت فيه مرير التّلف . وأعرضت عنّى ، ولا ذنب لي ! فكم ذا الدّلال ! وكم ذا الصّلف ! ومخطف خصر على ردفه ، فكلّ فؤاد به مختطف !
وقال أبو القاسم العطار :
وبى غزال ، إذا صادفت غرّته جنيت من وجنتيه روضة أنفا ! كالبدر مكتملا ، كالظَّبى ملتفتا ، كالروض مبتسما ، كالغصن منعطفا !
وقال تاج الملوك :
يا قمرا في غصن من بانة ، يميل عجبا في كثيب من نقا ! أصبح قلب المستهام مغربا له ، وأطواق القباء مشرقا ! أغيد ، لا يقصد إلَّا تلقى ! ولم يزل قلبي به معلَّقا . ذكَّرنى حسن ابتسام ثغره ال واضح لمع البرق إذ تألَّقا . وطالما ذكَّرنى رضابه ال بارد صرف الراح إذ تعتّقا . أغنّ ، ما فوّق سهم لحظه إلا أصاب القلب لمّا فوّقا . حاجبه قوس ولحظ عينه سهم ، فما يخطى إذا ما رشقا .
وقال أبو نواس .
جال ماء الشّباب في خدّيكا ، وتلالا البهاء في عارضيكا . ورمى طرفك المكحّل بالسّح ر فؤادي فصار رهينا لديكا .