وقال الوزير أبو مروان عبد الملك بن جهور :
أحوى النواظر ، ألعس الشّ
فتين ، عذب الرّيق ، ألمى !
لو زارني طيف له
عند الهجوع ولو ألمّا ،
لأفاد روحا أو لفرّ
ج من هموم النفس همّا !
وقال آخر :
وأهيف ، مهزوز القوام إذا انثنى
وهبت لعذرى فيه ذنب اللَّوائم .
بثغر كما يبدو لك الصّبح باسم ،
وشعر كما يبدو لك لليل فاحم .
مليح الرضا والسّخط ، تلقاه عاتبا
بألفاظ مظلوم وألحاظ ظالم .
ومما شجانى أنّنى يوم بينهم
شكوت الذي ألقى إلى غير راحم .
وحمّلت أثقال الجوى غير حامل
وأودعت أسرار الهوى غير كاتم .
وأبرح ما لا قيته أنّ متلفى
بما حلّ بي في حبّه ، غير عالم .
ولو كنت مذ بانوا سهرت لساهر
لهان ، ولكنّى سهرت لنائم .
وقال أبو نواس :
يا ريم هات الدّواة والقلما
أكتب شوقى إلى الَّذى ظلما !
غضبان قد غرّنى رضاه ولو
يسئل ممّا غضبت ، ما علما .
فليس ينفكّ منه عاشقه
في جمع عذر لغير ما اجترما .
أظلّ يقظان في تذكَّره
حتّى إذا نمت ، كان لي حلما .
لو نظرت عينه إلى حجر ،
ولَّد فيه فتورها سقما !
وقال سيف الدين المشدّ :
وبى رشيق القوام لدن
لقدّه ينسب الرّدينى !