تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقال الوزير أبو مروان عبد الملك بن جهور :
أحوى النواظر ، ألعس الشّ فتين ، عذب الرّيق ، ألمى ! لو زارني طيف له عند الهجوع ولو ألمّا ، لأفاد روحا أو لفرّ ج من هموم النفس همّا !
وقال آخر :
وأهيف ، مهزوز القوام إذا انثنى وهبت لعذرى فيه ذنب اللَّوائم . بثغر كما يبدو لك الصّبح باسم ، وشعر كما يبدو لك لليل فاحم . مليح الرضا والسّخط ، تلقاه عاتبا بألفاظ مظلوم وألحاظ ظالم . ومما شجانى أنّنى يوم بينهم شكوت الذي ألقى إلى غير راحم . وحمّلت أثقال الجوى غير حامل وأودعت أسرار الهوى غير كاتم . وأبرح ما لا قيته أنّ متلفى بما حلّ بي في حبّه ، غير عالم . ولو كنت مذ بانوا سهرت لساهر لهان ، ولكنّى سهرت لنائم .
وقال أبو نواس :
يا ريم هات الدّواة والقلما أكتب شوقى إلى الَّذى ظلما ! غضبان قد غرّنى رضاه ولو يسئل ممّا غضبت ، ما علما . فليس ينفكّ منه عاشقه في جمع عذر لغير ما اجترما . أظلّ يقظان في تذكَّره حتّى إذا نمت ، كان لي حلما . لو نظرت عينه إلى حجر ، ولَّد فيه فتورها سقما !
وقال سيف الدين المشدّ :
وبى رشيق القوام لدن لقدّه ينسب الرّدينى !
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220 | النويري