وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة
وقلَّت حماتي عند ذاك وأنصاري ،
لقيناهم من مقلتيك وأدمى
وأنفاسنا بالسّيف والسّيل والنار .
وقال آخر ، من شعراء اليتيمة :
وأغنّ أغيد حبّه
مستأنس لي ، وهو نافر !
إن قلت : زرني ! قال : نم ،
فالطَّيف ليس يزور ساهر !
كيف السبيل إلى الرّقا
د كما رسمت ، وأنت هاجر ؟
ويقول لي فيما يقو
ل : نعم ! وما للقول آخر !
حتّى أشاور ! قلت : ل
كنّى هويت ولم أشاور !
وقال تاج الملوك :
يا قمرا أقبل يسعى على
دعص من الأغصان مهزوز !
وصلك ، واويلى ! على طيبه
أصبح ذا منع وتعزيز .
ما كان إلا بيضة الدّيك لي
أو مطرة في شهر تمّوز .
وقال أبو نواس :
عذّبنى قلبي بمن قلبه
للصّبّ مثل الحجر القاسى .
أحور فتّان قطوف الخطا
أغيد مثل الغصن ميّاس .
أبيت ليلى ونهاري معا
معلَّقا منه بوسواس .
إنّى وإن لم يك لي نائل
منه لأرجوه على ياس .
وقال سيف الدّين المشدّ :
إلى قدّك اللَّدن يعزى الهيف !
فما هبّت الرّيح إلا انعطف !
قوام أراد قضيب النّقا
يحاكيه ، لمّا انثنى ، فانقصف !