وقال أيضا :
يا أيّها البدر الَّذى
مطلعه طوق القبا !
يا جنّة القلب الَّذى
أضرم فيه لهبا !
فدّيت هذا الوجه ، ما
أحسنه وأعجبا !
لم تر عيني قبله
صبحا تردّى غيهبا !
وقال أبو نواس :
يا بدعة في مثال
يجوز حدّ الصّفات !
فالوجه بدر تمام
بعين ظبي فلاة !
والقدّ قدّ غلام
والغنج غنج فتاة !
مذكَّر حين يبدو ،
مؤنّث الخلوات !
زها علىّ بصدغ
مزرفن الحلقات .
من فوق خدّ أسيل
يضئ في الظَّلمات !
وقال كشاجم :
معتدل من كلّ أعطافه !
مستحسن الإقبال والملتفت !
لو قيست الدّنيا ولذّاتها
بساعة من وصله ، ما وفت !
سلَّطت الألحاظ منه على
قلبي ؛ فلو أودت به ما اشتفت !
واستعذبت روحي هواه فما
تسلو ولا تصحو ، ولو أتلفت !
وقال فضل الرّقاشىّ :
وشاطر فاتك الشّمائل قد
خالط منه المجون تخنيثا .
تراه طورا مذكَّرا ؛ فإذا
عاقر راحا ، رأيت تأنيثا .