تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال أيضا :
يا أيّها البدر الَّذى مطلعه طوق القبا ! يا جنّة القلب الَّذى أضرم فيه لهبا ! فدّيت هذا الوجه ، ما أحسنه وأعجبا ! لم تر عيني قبله صبحا تردّى غيهبا !
وقال أبو نواس :
يا بدعة في مثال يجوز حدّ الصّفات ! فالوجه بدر تمام بعين ظبي فلاة ! والقدّ قدّ غلام والغنج غنج فتاة ! مذكَّر حين يبدو ، مؤنّث الخلوات ! زها علىّ بصدغ مزرفن الحلقات . من فوق خدّ أسيل يضئ في الظَّلمات !
وقال كشاجم :
معتدل من كلّ أعطافه ! مستحسن الإقبال والملتفت ! لو قيست الدّنيا ولذّاتها بساعة من وصله ، ما وفت ! سلَّطت الألحاظ منه على قلبي ؛ فلو أودت به ما اشتفت ! واستعذبت روحي هواه فما تسلو ولا تصحو ، ولو أتلفت !
وقال فضل الرّقاشىّ :
وشاطر فاتك الشّمائل قد خالط منه المجون تخنيثا . تراه طورا مذكَّرا ؛ فإذا عاقر راحا ، رأيت تأنيثا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 214 | النويري