متلوّن يبدي ويخفى شخصه
كالبدر يطلع تارة ويغيب .
أرمى مقاتله فتخطئ أسهمى
غرضى ، ويرمى مهجتي فيصيب !
نفسي فداؤك ! إنّ نفسي لم تزل
يحلو فداؤك عندها ويطيب !
مالي ومالك لا أراك تزورنى
إلا ودونك كاشح ورقيب !
وقال أبو نواس :
شبيه بالقضيب وبالكثيب !
غريب الحسن ذو دلّ غريب !
بعيد . إن نظرت إليه يوما ،
رجعت وأنت ذو أجل قريب !
ترى للصّمت والحركات فيه
سواما لا يذاد عن القلوب .
ويمتحن القلوب بمقلتيه ،
فينكشف البرىء من المريب !
وقال الوأواء الدمشقىّ :
بدر تقنّع بالظَّلا
م على قضيب في كثيب !
تدعو محاسنه القلو
ب إلى مشافهة الذّنوب .
فعلت به ريح الصّبا
ما ليس تفعل بالقضيب .
عقلت ركائب حسنه
بعقولنا عند المغيب .
وتلطَّمت وجناتنا
بيد الدّموع من النّحيب !
وقال الأمير تاج الملوك ابن أيوب :
سلب الفؤاد فلا عدمت السالبا !
ورنا ، فكان اللحظ سهما صائبا !
قمر مشارقه الجيوب ، فلا ترى
أبدا له إلا القلوب مغاربا !
ملك الفؤاد بمقلتين وحاجب
أمسى لحسن الصبر عنّى حاجبا .
وحكى القضيب شمائلا عبثت به
أيدي النّسيم شمائلا وجنائبا !