تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
متلوّن يبدي ويخفى شخصه كالبدر يطلع تارة ويغيب . أرمى مقاتله فتخطئ أسهمى غرضى ، ويرمى مهجتي فيصيب ! نفسي فداؤك ! إنّ نفسي لم تزل يحلو فداؤك عندها ويطيب ! مالي ومالك لا أراك تزورنى إلا ودونك كاشح ورقيب !
وقال أبو نواس :
شبيه بالقضيب وبالكثيب ! غريب الحسن ذو دلّ غريب ! بعيد . إن نظرت إليه يوما ، رجعت وأنت ذو أجل قريب ! ترى للصّمت والحركات فيه سواما لا يذاد عن القلوب . ويمتحن القلوب بمقلتيه ، فينكشف البرىء من المريب !
وقال الوأواء الدمشقىّ :
بدر تقنّع بالظَّلا م على قضيب في كثيب ! تدعو محاسنه القلو ب إلى مشافهة الذّنوب . فعلت به ريح الصّبا ما ليس تفعل بالقضيب . عقلت ركائب حسنه بعقولنا عند المغيب . وتلطَّمت وجناتنا بيد الدّموع من النّحيب !
وقال الأمير تاج الملوك ابن أيوب :
سلب الفؤاد فلا عدمت السالبا ! ورنا ، فكان اللحظ سهما صائبا ! قمر مشارقه الجيوب ، فلا ترى أبدا له إلا القلوب مغاربا ! ملك الفؤاد بمقلتين وحاجب أمسى لحسن الصبر عنّى حاجبا . وحكى القضيب شمائلا عبثت به أيدي النّسيم شمائلا وجنائبا !