وعن عبّاد بن الوليد العنبرىّ قال : سمعت إبراهيم بن شمّاس يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : لو أنّ لوطيّا اغتسل بكل قطرة من السماء ، لقى اللَّه تعالى غير طاهر .
وعن طلحة بن زيد عن برد بن سنان عن أبي المنيب عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه تعالى عنهما ، قال : يحشر اللوطيون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير .
وعن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهم قال :
من خرج من الدنيا على حال ، خرج من قبره على تلك الحال ، حتّى إن اللوطىّ يخرج يطلق ذكره على دبر صاحبه مفتضحين على رؤس الخلائق يوم القيامة .
هذا ما أمكن إيراده في هذا الفصل على سبيل الاختصار والإيجاز ، وإلا فالأخبار في العشق وتوابعه وما يتولد عنه كثيرة جدّا ، ووقفنا منها على كثير ، ولا يحتمل أن يورد في الكتب الشاملة لفنون مختلفة أكثر مما أوردناه . فلنذكر الآن نبذة مما قيل في الغزل والنسيب .
ذكر نبذة مما قيل في الغزل والنسيب
هذا الباب - أكرمك اللَّه وعافاك ، ووقاك من فتنته وكفاك - باب متسع ، قد أكثر الشعراء القول فيه ، وتنوّعوا في أساليبه ومعانيه ؛ لو استقصيناه لطال به هذا التصنيف ، وانبسط هذا التأليف ؛ وكان بمفرده كتبا مبسوطة وأسفارا كبيرة ، فلخصنا منه دررا نفيسة وأعلاقا خطيرة ؛ واقتصرنا منه على ما رقّ معناه وراق ، وحسن لفظه وشاق ؛ وارتاحت إليه النفوس ، وتحلت به الطروس ؛ ولمحته النواظر ، وانجذبت إليه الخواطر . وقد تنوّع الشعراء في الغزل : فتغزّلوا في المحبوب باسمه ،