وعن الطيالسىّ قال : حدّثنا إسحاق الكوسخ ، قال : قلت لأحمد بن حنبل :
أيرجم اللوطي ، أحصن أو لم يحصن ؟ قال : يرجم ، أحصن أو لم يحصن .
وقد روى عن أحمد بن حنبل أن حدّ اللوطىّ كحدّ الزاني ، يختلف بالثّيوبة والبكارة .
وهو قول محمد عن الشافعىّ .
وقال الحكم : يضرب اللوطىّ دون الحدّ . قال ابن الجوزىّ : وإلى هذا مال أبو حنيفة .
وأما مذهب ابن حزم الظاهرىّ فإنه لا يضرب في اللَّواط فوق عشرة أسواط .
وقال النخعىّ : لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين ، لكان ينبغي أن يرجم اللوطىّ مرتين .
وحكى أبو الفرج بن الجوزىّ ، قال : أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن علىّ ، قال : أخبرنا علىّ بن جعفر الصوفي ، قال : سمعت الموازينى يقول : قال لي رجل من الحاج : مررت بدار قوم لوط ، وأخذت حجرا مما رجموا به ، فطرحته في مخلاة ، ودخلت مصر . فنزلت في بعض الدور في الطبقة الوسطى . وكان في سفل الدار حدث ، فأخرجت الحجر من خرجى ، ووضعته في روزنة في البيت . فدعا الحدث الذي كان في البيت صبيا إلى عنده واجتمع معه ، فسقط الحجر على الحدث من الروزنة ، فقتله .
وقال أيضا : أخبرتنا شهدة ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عثمان بن مكىّ ، قال : أخبرني جدّى أبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشا المقرى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 207
مساهمون: النويري
ص٢٠٧