تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : خرجت حاجّا إلى مكة . فلما كانت ليلة عرفات ، رأى الإمام الذي حجّ بنا تلك الليلة مناما . فلما صرنا إلى مكة بعد انقضاء الحج ، سمعنا مناديا ينادى فوق الحجر : أنصتوا يا معشر الحجيج ، فأنصت الخلق ، فقال : يا معشر الحجيج ، إن إمامكم رأى أن اللَّه عز وجل قد غفر لكل من وافى البيت العام إلا رجلا واحدا فإنه فسق بغلام .

وأما عقوبته في الآخرة

، فقد روى عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعبد اللَّه ابن عباس رضى اللَّه عنهم ، قالا : خطبنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال في خطبته : « من نكح امرأة في دبرها أو غلاما أو رجلا ، حشر يوم القيامة أنتن من الجيفة ، يتأذّى به الناس حتّى يدخله اللَّه نار جهنم . ويحبط اللَّه عمله ، ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا . ويجعل في تابوت من نار ، ويسمّر عليه بمسامير من حديد من نار ، فتشتبك تلك المسامير في وجهه وفي جسده » . قال أبو هريرة : وهذا لمن لم يتب . وعن انس بن مالك رضى اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « سبعة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يزكَّيهم ولا يجمعهم مع العالمين ، يدخلون النار أوّل الداخلين إلا أن يتوبوا ؛ فمن تاب ، تاب اللَّه تعالى عليه : الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن خمر ، والضارب أبويه حتّى يستغيثا ، والمؤذى جيرانه حتّى يلعنوه ، والناكح حليلة جاره » . وعن إبراهيم بن علقمة عن عبد اللَّه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « اللَّوطيّان لو اغتسلا بماء البحر ، لم يجزهما إلا أن يتوبا » .