وعن محمد بن المنكدر أن خالد بن الوليد كتب إلى أبى بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه ، أنه وجد رجلا في بعض الأضاحي ينكح رجلا كما تنكح المرأة . فجمع أبو بكر رضى اللَّه عنه لذلك أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورضى عنهم ، فيهم علىّ بن أبي طالب ، وقال : إن هذا ذنب لم تعمل به أمّة إلا أمّة واحدة . ففعل اللَّه بهم ما قد علمتم . أرى أن نحرّقه بالنار ، فاجتمع رأى أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على أن يحرّق بالنار . فأمر به أبو بكر رضى اللَّه عنه أن يحرّق بالنار .
وقد حرّقهم عبد اللَّه بن الزبير ، وهشام بن عبد الملك .
- وعن يزيد بن قيس أن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه رجم لوطيّا .
- وعن سعيد بن زيد قال : سئل عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما ، ما حدّ اللوطىّ ؟ قال : ينظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكَّسا ثم يتبع بالحجارة .
وللتابعين ولأئمة العلماء في ذلك أقوال :
فمنهم من رأى أن حدّه كحدّ الزنا ، وفرّق بين المحصن وغير المحصن .
ومنهم من رأى أن حدّه القتل أحصنا ، أو لم يحصنا .
روى سفيان عن جابر عن الشعبىّ أنه قال : اللَّوطىّ يرجم ، أحصن أو لم يحصن .
وعن ابن أبي نجيح عن عطاء قال : حدّ اللوطىّ حدّ الزاني ؛ وإن أحصن رجم ، وإلا جلد . وبه قال الهيثم .
وعن قتادة عن الحسن أنه قال في الرجل يخالط الرجل : إن كان أحصن ، جلد ورجم ؛ وإن كان لم يحصن ، جلد ونفى .
وعن مالك بن أنس عن الزهري قال : يرجم ، أحصن أو لم يحصن .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206
مساهمون: النويري
ص٢٠٦