تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأراك تهوين الدّمو ع كأنّها وفق الحبيب . تاللَّه ، أحلف صادقا والصّدق من شيم الأريب ! لو ميّزت نوب الزما ن من البعيد إلى القريب ، ما كنّ إلا دون ما جنت العيون على القلوب !
وقال آخر ، وأجاد :
أنا ما بين عدوّي ن هما : قلبي وطرفى . ينظر الطَّرف ويهوى ال قلب ، والمقصود حتفى .
وقال ابن الحريرىّ :
فتصبّر ، ولا تشم كلّ برق ! ربّ برق فيه صواعق حين ! واغضض الطَّرف ، تسترح من غرام تكتسى فيه ثوب ذلّ وشين . فقياد الفتى موافقة النف س ، وبدء الهوى طموح العين .
فصل قالوا : ومن أسباب العشق ، سماع الغناء وإنشاد الغزل . فإن ذلك يصوّر في النفس نقوش صور فتخمّر خميرة صورة موصوفة ، ثم تصادف نظرا مستحسنا ، فتتعلق النفس بما كانت تطلبه حالة الوصف .
فصل وذكر بعض الحكماء أنه لا يقع العشق إلا لمجانس ، وأنه يضعف ويقوى على قدر التشاكل . واستدل بقول النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ! « الأرواح جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . قال : وقد كانت الأرواح موجودة