وقال إبراهيم بن العباس بن صول الكاتب :
فمن كان يؤتى من عدوّ وحاسد ،
فإنّى من عيني أتيت ومن قلبي !
هما اعتورانى نظرة ثم فكرة ،
فما أبقيا لي من رقاد ولا لبّ !
وقال إسماعيل بن عمار الأعرابىّ :
عينان مشئومتان ، ويحهما !
والقلب حيران مبتلى بهما .
عرّفتاه الهوى لظلمهما ،
يا ليتني قبله عدمتهما !
وقال أبو عبد اللَّه المارستانىّ :
رماني بها طرفي فلم يخط مقتلى ،
وما كلّ من يرمى تصاب مقاتله !
إذا متّ ، فابكونى قتيلا لطرفه
قتيل عدوّ حاضر ما يزايله !
وقال ابن المعتز :
متيّم يرعى نجوم الدّجى
يبكى عليه رحمة عاذله !
عيني أشاطت بدمي في الهوى ،
فابكوا قتيلا بعضه قاتله !
وقال المتنبي :
وأنا الَّذى اجتلب المنيّة طرفه
فمن المطالب ؟ والقتيل القاتل !
وقال ابن المعتز :
وما أدرى ، إذا ما جنّ ليل ،
أشوقا في فؤادي أم حريقا ؟
ألا يا مقلتىّ ، دهيتمانى
بلحظكما فذوقا ! ثم ذوقا !
وقال أبو عبد اللَّه بن الحجاج :
يا من رأى سقمى يزي
د وعلَّتى تعيى طبيبى .
لا تعجبنّ فهكذا
تجّنى العيون على الدّلوب !