ألثمه في الدّجى ، وبرق ثنا
ياه يرينى مواضع اللَّثم .
ثمّ افترقنا عند الصباح وقد
أثّرت فيه كهيئة الختم .
وقال أبو عبد اللَّه الحامدىّ :
سقاني وحيّانى وبات معانقى !
فيا عطف معشوق على ذلّ عاشق !
ويا ليلة ، باتت سواعدنا بها
تدور على الأعناق دور المخانق !
نبثّ من الشّكوى حديثا كأنّه
قلائد درّ في نحور العواتق .
ومما ورد على لفظ التأنيث
، فمن ذلك قول أبي إسحاق الصابى :
هيفاء تحكى قضيبا
قد جمّشته الرّياح .
تفترّ عن سمط درّ
عليه مسك وراح .
جرّدتها واعتنقنا :
كلّ لكلّ وشاح !
باتت ، وكلّ مصون
لي من حماها مباح .
في ليلة لم يعبها
في الدّهر إلا الصّباح .
وقال أيضا :
أقول وقد جرّدتها من ثيابها
وعانقتها كالبدر في ليلة التّمّ :
لئن آلمت صدري بشدّة ضمّها ،
لقد جبرت قلبي وإن أوهنت عظمى !
وقال أبو الفضل الأصبهانىّ :
يا ليلة قرنت لنا
فيها المآرب بالنّجاح .
بتنا برغم وشاتنا
متعانقين إلى الصّباح .