تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ألثمه في الدّجى ، وبرق ثنا ياه يرينى مواضع اللَّثم . ثمّ افترقنا عند الصباح وقد أثّرت فيه كهيئة الختم .
وقال أبو عبد اللَّه الحامدىّ :
سقاني وحيّانى وبات معانقى ! فيا عطف معشوق على ذلّ عاشق ! ويا ليلة ، باتت سواعدنا بها تدور على الأعناق دور المخانق ! نبثّ من الشّكوى حديثا كأنّه قلائد درّ في نحور العواتق .

ومما ورد على لفظ التأنيث

، فمن ذلك قول أبي إسحاق الصابى :
هيفاء تحكى قضيبا قد جمّشته الرّياح . تفترّ عن سمط درّ عليه مسك وراح . جرّدتها واعتنقنا : كلّ لكلّ وشاح ! باتت ، وكلّ مصون لي من حماها مباح . في ليلة لم يعبها في الدّهر إلا الصّباح .
وقال أيضا :
أقول وقد جرّدتها من ثيابها وعانقتها كالبدر في ليلة التّمّ : لئن آلمت صدري بشدّة ضمّها ، لقد جبرت قلبي وإن أوهنت عظمى !
وقال أبو الفضل الأصبهانىّ :
يا ليلة قرنت لنا فيها المآرب بالنّجاح . بتنا برغم وشاتنا متعانقين إلى الصّباح .