ومما قيل في العناق
، فمن ذلك ما ورد على لفظ التذكير .
فمنه قول الحسين بن الضحاك :
وموشّح ، نازعت فضل وشاحه
وكسوته من ساعدىّ وشاحا .
بات الغيور يشقّ جلدة خدّه
وأمال أعطافا علىّ ملاحا .
وقال آخر :
بتّ وبدر الدّجى نديمى
وهو موات بلا امتناع .
فقلت للحاسدين لمّا
أشرقت الشمس بالشّعاع :
القلب والطَّرف منزلاه
وهو إلى الآن في الذّراع .
وقال ابن المعتز :
ما أقصر الليل على الراقد !
وأهون السّقم على العائد !
يفديك ما أبقيت من مهجتي ،
لست لما أوليت بالجاحد .
كأنّنى عانقت ريحانة
تنفّست في ليلها البارد .
فلو ترانا في قميص الدّجى ،
حسبتنا في جسد واحد .
وقال أبو هلال في نحو ذلك :
ونحن في نظم الهوى واحد
كأنّنا عقدان في نحر .
وقال ابن الصولي :
طال عمر الليل عندي
إذ تولَّعت بصدّ .
يا ظلوما نقض العه
د ولم يوف بعهد !