وقال مانى :
أتمنّى الذي إذا أنا أو مأ
ت إليه بطرف عيني ، تجنّى .
أهيف كالقضيب لو أنّ ريحا
حرّكت هدب ثوبه ، لتثنّى !
وقال آخر :
أيا سائلى عن قدّ محبوبى الَّذى
كلفت به وجدا وهمت غراما .
أبى قصر الأغصان ثمّ رأى القنا
طوالا ، فأضحى بين ذاك قواما .
وقال آخر ، وهو محمد بن التلمساني :
يا مخجلا بقوامه
أغصان بانات اللَّوى !
ما أنت عندي والقضي
ب الَّلدن في حدّ سوى !
هذاك حرّكه الهوا
ء وأنت حرّكت الهوى !
وقال آخر :
يا غصنا راح الصّبا
يثنيه ، لا ريح الصّبا !
ما إن بدا للعين إلا
ارتاح قلبي وصبا .
ولا انثنى يخطر إلا
ازداد قلبي وصبا .
وقال آخر ، وهو كشاجم :
معتدل من كلّ أعطافه ،
مستحسن القامة والملتفت .
لو قيست الدّنيا ولذّاتها
بساعة من وصله ، ما وفت .
سلَّطت الألحاظ منه على
قلبي ، فلو أودت به ما اشتفت .
واستعذنت روحي هواه فلا
تصحو ولا تسلو ، ولو أتلفت .