تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال مانى :
أتمنّى الذي إذا أنا أو مأ ت إليه بطرف عيني ، تجنّى . أهيف كالقضيب لو أنّ ريحا حرّكت هدب ثوبه ، لتثنّى !
وقال آخر :
أيا سائلى عن قدّ محبوبى الَّذى كلفت به وجدا وهمت غراما . أبى قصر الأغصان ثمّ رأى القنا طوالا ، فأضحى بين ذاك قواما .
وقال آخر ، وهو محمد بن التلمساني :
يا مخجلا بقوامه أغصان بانات اللَّوى ! ما أنت عندي والقضي ب الَّلدن في حدّ سوى ! هذاك حرّكه الهوا ء وأنت حرّكت الهوى !
وقال آخر :
يا غصنا راح الصّبا يثنيه ، لا ريح الصّبا ! ما إن بدا للعين إلا ارتاح قلبي وصبا . ولا انثنى يخطر إلا ازداد قلبي وصبا .
وقال آخر ، وهو كشاجم :
معتدل من كلّ أعطافه ، مستحسن القامة والملتفت . لو قيست الدّنيا ولذّاتها بساعة من وصله ، ما وفت . سلَّطت الألحاظ منه على قلبي ، فلو أودت به ما اشتفت . واستعذنت روحي هواه فلا تصحو ولا تسلو ، ولو أتلفت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 102 | النويري