تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
متمازجين كانّنا روحان من ماء وراح . ظنّ الوشاة لفرط ضمّ ى أنّنى بعض الوشاح !

ومما قيل في وصف مشى النساء

، يقال : تهالكت المرأة ، إذا انفتلت في مشيتها . تأوّدت ، إذا اختالت في تثنّ وتكسّر . بدحت وتبدّحت ، إذا أحسنت مشيتها . تهزّعت تهزّعا ، إذا اضطربت في مشيتها . قرصعت قرصعة ، وهى المشية القبيحة ؛ وكذلك مثعت مثعا . وقال الأعشى :
غرّاء ، فرعاء ، مصقول عوارضها تمشى الهوينى كما يمشى الوجى الوحل كأنّ مشيتها من بيت جارتها مزّ السحابة : لا ريث ولا عجل .
وقال آخر :
يمشين مشى قطا البطاح تأوّدا ، قب البطون ، رواجح الأكفال .
وقال ابن عائشة من أبيات :
فكأنّهنّ إذا أردن خطا يقلعن أرجلهنّ من وحل
وقال أبو الفتح كشاجم :
وتهتزّ في مشيها مثل ما تهزّ الصّبا غصنا ناعما . وتأمر بالأمر فيه الذي كرهت فأرضى به راغما .