تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال أشجع السلمىّ :
وماجت كموج الماء بين ثيابها يميل بها شطر ويعدلها شطر . إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحها غلائلها ردّت شهادتها الأزر .
وقال العباس بن الأحنف :
شمس مقدّرة في خلق جارية كأنما كشحها طىّ الطَّوامير . كأنها حين تمشى في وصائفها تخطو على البيض أو خضر القوارير !
انتهى الغرض في وصف الأعضاء ، وما شاكلها واتصل بها . فلنذكر إن شاء اللَّه تعالى ما جاء فيما قدّمناه من الأمثال .
فأما ما جاء منها في الإنسان ، يقال : شديد على الإنسان ما لم يعوّد . وما علَّم الإنسان إلا ليعلما . الناس من جهة التمثيل أكفاء . الناس أخياف وشتّى في الشّيم . الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم . وما الناس إلا هالك وابن هالك .
والناس أولاد علَّات فمن علموا أن قد أقلّ فمهجور ومحقور .
وقال آخر :
الناس أكيس من أن يحسدوا رجلا حتّى يروا عنده آثار إحسان .