وقال أشجع السلمىّ :
وماجت كموج الماء بين ثيابها
يميل بها شطر ويعدلها شطر .
إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحها
غلائلها ردّت شهادتها الأزر .
وقال العباس بن الأحنف :
شمس مقدّرة في خلق جارية
كأنما كشحها طىّ الطَّوامير .
كأنها حين تمشى في وصائفها
تخطو على البيض أو خضر القوارير !
انتهى الغرض في وصف الأعضاء ، وما شاكلها واتصل بها .
فلنذكر إن شاء اللَّه تعالى ما جاء فيما قدّمناه من الأمثال .
فأما ما جاء منها في الإنسان ، يقال :
شديد على الإنسان ما لم يعوّد .
وما علَّم الإنسان إلا ليعلما .
الناس من جهة التمثيل أكفاء .
الناس أخياف وشتّى في الشّيم .
الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم .
وما الناس إلا هالك وابن هالك .
والناس أولاد علَّات فمن علموا
أن قد أقلّ فمهجور ومحقور .
وقال آخر :
الناس أكيس من أن يحسدوا رجلا
حتّى يروا عنده آثار إحسان .