أنسيت الوصل إذ بت
نا على مرقد ورد .
واعتنقنا كوشاح
وانتظمنا نظم عقد .
وتعطَّفنا كغصني
ن ، فقدّانا كقدّ .
وقال ابن عبد كان الكاتب :
وكلانا مرتد صاحبه
كارتداء السّيف في يوم الوغى .
بخدود شافيات من جوّى
وشفاه مرويات من ظما .
نتساقى الريق فيما بيننا :
زقّ أمّات القطا زغب القطا .
وقال علي بن الجهم :
سقى اللَّه ليلا ضمّنا بعد فرقة ،
وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب !
فبتنا جميعا : لو تراق زجاجة
من الخمر فيما بيننا ، لم تسرّب .
وقال الخبزأرزّىّ :
طوّقته طوق العتاق بساعدى ،
وجعلت كفّى للَّثام وشاحا .
هذا هو الفوز العظيم فخلَّنا ،
متعانقين فما نريد براحا !
وقال صالح بن يونس :
لي سيّد ما مثله سيّد ،
تصدّت الحمّى له فاشتكى .
عانقته عند موافاته ،
والأفق بالليل قد احلولكا .
فجاءت الحمّى كعاداتها ،
فلم تجد ما بيننا مسلكا !
وقال الحسين بن علىّ بن بشر الكاتب :
ضممته ضمّ مفرط الضّمّ ،
لا كأب مشفق ولا أمّ .
ولم نزل ، والظلام حارسنا ،
جسمين مستودعين في جسم .