تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أنسيت الوصل إذ بت نا على مرقد ورد . واعتنقنا كوشاح وانتظمنا نظم عقد . وتعطَّفنا كغصني ن ، فقدّانا كقدّ .
وقال ابن عبد كان الكاتب :
وكلانا مرتد صاحبه كارتداء السّيف في يوم الوغى . بخدود شافيات من جوّى وشفاه مرويات من ظما . نتساقى الريق فيما بيننا : زقّ أمّات القطا زغب القطا .
وقال علي بن الجهم :
سقى اللَّه ليلا ضمّنا بعد فرقة ، وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب ! فبتنا جميعا : لو تراق زجاجة من الخمر فيما بيننا ، لم تسرّب .
وقال الخبزأرزّىّ :
طوّقته طوق العتاق بساعدى ، وجعلت كفّى للَّثام وشاحا . هذا هو الفوز العظيم فخلَّنا ، متعانقين فما نريد براحا !
وقال صالح بن يونس :
لي سيّد ما مثله سيّد ، تصدّت الحمّى له فاشتكى . عانقته عند موافاته ، والأفق بالليل قد احلولكا . فجاءت الحمّى كعاداتها ، فلم تجد ما بيننا مسلكا !
وقال الحسين بن علىّ بن بشر الكاتب :
ضممته ضمّ مفرط الضّمّ ، لا كأب مشفق ولا أمّ . ولم نزل ، والظلام حارسنا ، جسمين مستودعين في جسم .