ومما وصفت به على لفظ التأنيث
، فمنه قول أبى عبادة البحترىّ :
كأنّهنّ وقد قاربن في نظري
ضدّين في الحسن تثقيلا وإخطافا .
رددن ما خفّفت عنه الخصور إلى
ما في المآزر فاستثقلن أردافا .
وقال آخر :
لها ردف تعلَّق في لطيف
فذاك الرّدف لي ولها ظلوم .
يعذّبنى إذا فكَّرت فيه
ويتعبها إذا قصدت تقوم .
وقال مؤمل وأفرط :
من رأى مثل حبّتى
تشبه البدر إذ بدا .
تدخل اليوم ثم تد
خل أردافها غدا .
وقال أبو هلال :
تمشى بأرداف أبين قعودها
بين النّساء كما أبين قيامها .
وقال علىّ بن عطية البلنسى :
وإنسيّة زارت من اللَّيل مضجعى
فعانقت غصن البان منها إلى الفجر .
أسائلها أين الوشاح ؟ وقد سرت
معطَّلة منه ، معطَّرة النّشر .
فقالت : وأومت ، للسّوار نقلته
إلى معصمى لما تقلقل في خصرى .
وقال الطائىّ :
من الهيف لو أنّ الخلاخل صيّرت
لها وشحا جالت عليها الخلاخل .