تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( س ) ومنه حديث على ، كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهم ( اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى ) الأزل في الأصل : الصغير العجز ، وهو في صفات الذئب الخفيف . وقيل هو من قولهم زل زليلا إذا عدا . وخص الدامية لان من طبع الذئب محبة الدم ، حتى إنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله . ( زلم ) ( ه‍ ) في حديث الهجرة ( قال سراقة : فأخرجت زلما ) وفى رواية ( الأزلام ) الزلم والزلم واحد الأزلام : وهي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الامر والنهى ، افعل ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده فأخرج منها زلما ، فإن خرج الامر مضى لشأنه ، وإن خرج النهى كف عنه ولم يفعله . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث سطيح : * أم فاز ( 1 ) فازلم به شأو العنن * ازلم : أي ذهب مسرعا ، والأصل فيه أزلام فحذف الهمزة تخفيفا . وقيل أصلها أزلام كاشهاب فحذف الألف تخفيفا أيضا ، وشأو العنن : اعتراض الموت على الخلق . وقيل ازلم : قبض . والعنن الموت : أي عرض له الموت فقبضه . ( باب الزاي مع الميم ) ( زمت ) ( ه‍ ) فيه ( أنه كان عليه السلام من أزمتهم في المجلس ) أي أرزنهم وأوقرهم . يقال : رجل زميت وزميت ، هكذا ذكره الهروي في كتابه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . والذي جاء في كتاب أبى عبيد وغيره قال في حديث زيد بن ثابت ( كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله وأزمتهم في المجلس ) ولعلهما حديثان . ( زمخر ) ( ه‍ ) في حديث ابن ذي يزن : يرمون عن عتل كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا ( 3 )
هامش
( 1 ) يروى ( فاد ) بالدال المهملة ، والفعلان بمعنى ( مات ) . ( 2 ) وكذا فعل الزمخشري في الفائق 3 / 37 . ( 3 ) نسبه في اللسان لأبي الصلت الثقفي . ثم قال : ( وفى التهذيب . قال أمية بن أبي الصلت . . . ) وذكر البيت .