( س ) ومنه حديث على ، كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهم ( اختطفت ما قدرت
عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى ) الأزل في الأصل : الصغير العجز ،
وهو في صفات الذئب الخفيف . وقيل هو من قولهم زل زليلا إذا عدا . وخص الدامية لان من
طبع الذئب محبة الدم ، حتى إنه يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله .
( زلم ) ( ه ) في حديث الهجرة ( قال سراقة : فأخرجت زلما ) وفى رواية ( الأزلام )
الزلم والزلم واحد الأزلام : وهي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الامر والنهى ، افعل
ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده
فأخرج منها زلما ، فإن خرج الامر مضى لشأنه ، وإن خرج النهى كف عنه ولم يفعله . وقد تكرر
ذكرها في الحديث .
( ه ) وفى حديث سطيح :
* أم فاز ( 1 ) فازلم به شأو العنن *
ازلم : أي ذهب مسرعا ، والأصل فيه أزلام فحذف الهمزة تخفيفا . وقيل أصلها أزلام
كاشهاب فحذف الألف تخفيفا أيضا ، وشأو العنن : اعتراض الموت على الخلق . وقيل ازلم : قبض .
والعنن الموت : أي عرض له الموت فقبضه .
( باب الزاي مع الميم )
( زمت ) ( ه ) فيه ( أنه كان عليه السلام من أزمتهم في المجلس ) أي أرزنهم وأوقرهم .
يقال : رجل زميت وزميت ، هكذا ذكره الهروي في كتابه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . والذي
جاء في كتاب أبى عبيد وغيره قال في حديث زيد بن ثابت ( كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله
وأزمتهم في المجلس ) ولعلهما حديثان .
( زمخر ) ( ه ) في حديث ابن ذي يزن :
يرمون عن عتل كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا ( 3 )
هامش
( 1 ) يروى ( فاد ) بالدال المهملة ، والفعلان بمعنى ( مات ) . ( 2 ) وكذا فعل الزمخشري في الفائق 3 / 37 .
( 3 ) نسبه في اللسان لأبي الصلت الثقفي . ثم قال : ( وفى التهذيب . قال أمية بن أبي الصلت . . . ) وذكر البيت .