تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الزمخر : السهم الدقيق الطويل . والغبط : خشب الرحال ، وشبه القسي الفارسية بها . ( زمر ) ( ه‍ ) فيه ( نهى عن كسب الزمارة ) هي الزانية . وقيل هي بتقديم الراء على الزاي ، من الرمز وهي الإشارة بالعين أو الحاجب الشفة ( 1 ) ، والزواني يفعلن ذلك ، والأول الوجه . قال ثعلب : الزمارة هي البغي الحسناء ، والزمير : الغلام الجميل . وقال الأزهري : يحتمل أن يكون أراد المغنية . يقال غناء زمير : أي حسن . وزمر إذا غنى ، والقصبة التي يزمر بها زمارة . ( س ) ومنه حديث أبي بكر ( أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفى رواية ( مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ) المزمور - بفتح الميم وضمها - والمزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها . * وفى حديث أبي موسى ( سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فقال أعطيت مزمارا من مزامير آل داود ) شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار . وداود هو النبي عليه السلام ، وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة . والآل في قوله آل داود مقحمة . قيل معناه هاهنا الشخص . ( ه‍ س ) وفى حديث ابن جبير رضي الله عنه ( أنه أتى به إلى الحجاج وفى عنقه زمارة ) الزمارة : الغل والساجور الذي يجعل في عنق الكلب . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج ( ابعث إلى بفلان مزمرا مسمعا ) أي مسجورا مقيدا . قال الشاعر : ولى مسمعان ( 2 ) وزمارة * وظل مديد وحصن أمق [ كان محبوسا ] ( 3 ) فمسمعاه : قيداه لصوتهما إذا مشى ، وزمارته : الساجور . والظل والحصن السجن وظلمته .
هامش
( 1 ) أنشد الهروي : رمزت إلى مخافة من بعلها * من غير أن يبدو إلى كلامها ( 2 ) رواه الهروي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية . ثم قال : ويروى بالضم والكسر . ( 3 ) الزيادة من ا واللسان والهروي .