* وفى حديث الباقر ( أنه قال : زكاة الأرض يبسها ) يريد طهارتها من النجاسة كالبول
وأشباهه بأن يجف ويذهب أثره .
( س ) وفى حديث معاوية ( أنه قدم المدينة بمال ، فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة
فأزكى المال ومضى فلحق ( 1 ) الحسن ، فقال : قدمت بمال ، فلما بلغني شخوصك أزكيته ، وها هو ذا )
كأنه يريد أوعيته مما تقدم . هكذا فسره أبو موسى .
( باب الزاي مع اللام )
( زلحف ) ( ه ) في حديث سعيد بن جبير ( ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا ،
لان الله تعالى يقول : وأن تصبروا خير لكم ) أي ما تنحى وما تباعد . يقال ازلحف وازحلف ، على
القلب ، وتزلحف . قال الزمخشري : الصواب ازلحف كاقشعر ، وازلحف ( 2 ) بوزن أطهر ، على أن
أصله ازتلحف فأدغمت التاء في الزاي .
( زلخ ) ( ه ) فيه ( إن فلانا المحاربي أراد أن يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يشعر به
إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف ، فقال : اللهم اكفنيه بما شئت ، فانكب لوجهه من زلخة
زلخها بين كتفيه وندر سيفه ) يقال رمى الله فلانا بالزلخة - بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها -
وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الانسان من شدته ( 3 ) ، واشتقاقها من الزلخ وهو الزلق ،
ويروى بتخفيف اللام . قال الجوهري : ( الزلخ : المزلة تزل منها الاقدام ، والزلخة مثال
القبرة : الزحلوقة التي تتزلخ منها الصبيان ) قال الخطابي : رواه بعضهم : فزلج بين كتفيه ، يعنى
بالجيم وهو غلط .
( زلزل ) * فيه ( اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم ) الزلزلة في الأصل : الحركة العظيمة
والازعاج الشديد ، ومنه زلزلة الأرض ، وهو ها هنا كناية عن التخويف والتحذير : أي اجعل
أمرهم مضطربا متقلقلا غير ثابت .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فلقى ) والمثبت من ا واللسان . ( 2 ) الذي في الفائق 1 / 539 : وازحلف ، على أن الأصل
تزلحف قلب تزحلف ، فأدغمت التاء في الزاي . ( 3 ) أنشد الهروي :
داو بها ظهرك من توجاعه * من زلخات فيه وانقطاعه