تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
* وفى حديث الباقر ( أنه قال : زكاة الأرض يبسها ) يريد طهارتها من النجاسة كالبول وأشباهه بأن يجف ويذهب أثره . ( س ) وفى حديث معاوية ( أنه قدم المدينة بمال ، فسأل عن الحسن بن علي فقيل إنه بمكة فأزكى المال ومضى فلحق ( 1 ) الحسن ، فقال : قدمت بمال ، فلما بلغني شخوصك أزكيته ، وها هو ذا ) كأنه يريد أوعيته مما تقدم . هكذا فسره أبو موسى . ( باب الزاي مع اللام ) ( زلحف ) ( ه‍ ) في حديث سعيد بن جبير ( ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا ، لان الله تعالى يقول : وأن تصبروا خير لكم ) أي ما تنحى وما تباعد . يقال ازلحف وازحلف ، على القلب ، وتزلحف . قال الزمخشري : الصواب ازلحف كاقشعر ، وازلحف ( 2 ) بوزن أطهر ، على أن أصله ازتلحف فأدغمت التاء في الزاي . ( زلخ ) ( ه‍ ) فيه ( إن فلانا المحاربي أراد أن يفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يشعر به إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف ، فقال : اللهم اكفنيه بما شئت ، فانكب لوجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه ) يقال رمى الله فلانا بالزلخة - بضم الزاي وتشديد اللام وفتحها - وهو وجع يأخذ في الظهر لا يتحرك الانسان من شدته ( 3 ) ، واشتقاقها من الزلخ وهو الزلق ، ويروى بتخفيف اللام . قال الجوهري : ( الزلخ : المزلة تزل منها الاقدام ، والزلخة مثال القبرة : الزحلوقة التي تتزلخ منها الصبيان ) قال الخطابي : رواه بعضهم : فزلج بين كتفيه ، يعنى بالجيم وهو غلط . ( زلزل ) * فيه ( اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم ) الزلزلة في الأصل : الحركة العظيمة والازعاج الشديد ، ومنه زلزلة الأرض ، وهو ها هنا كناية عن التخويف والتحذير : أي اجعل أمرهم مضطربا متقلقلا غير ثابت .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( فلقى ) والمثبت من ا واللسان . ( 2 ) الذي في الفائق 1 / 539 : وازحلف ، على أن الأصل تزلحف قلب تزحلف ، فأدغمت التاء في الزاي . ( 3 ) أنشد الهروي : داو بها ظهرك من توجاعه * من زلخات فيه وانقطاعه