تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( س ) ومنه الحديث ( إن أبا جهل قال : إن محمدا يخوفنا شجرة الزقوم ، هاتوا الزبد والتمر وتزقموا ) أي كلوا . وقيل أكل الزبد والتمر بلغة إفريقية : الزقوم . ( زقا ) * في حديث هشام بن عروة ( أنت أثقل من الزواقى ) هي الديكة ، واحدها زاق يقال : زقا يزقو إذا صاح . وكل صائح زاق . يريد أنها إذا زقت سحرا تفرق السمار والأحباب . ويروى : أثقل من الزاووق ، وسيجئ . ( باب الزاي مع الكاف ) ( زكت ) ( س ) في صفة علي رضي الله عنه ( أنه كان مزكوتا ) أي مملوء علما ، من قولهم زكت الاناء إذا ملأته ، وزكته الحديث زكتا إذا أوعاه إياه . وقيل : أراد كان مذاء ، من المذي . ( زكن ) ( س ) في ذكر إياس بن معاوية قاضي البصرة ، يضرب به المثل في الذكاء ، قال بعضهم ( أزكن من إياس ) الزكن والازكان : الفطنة ، والحدس الصادق . يقال زكنت منه كذا زكنا وزكانة ، وأزكنته . ( زكا ) ( ه‍ ) قد تكرر في الحديث ذكر ( الزكاة والتزكية ) وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح ، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ، ووزنها فعلة كالصدقة ، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا ، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل ، فتطلق على العين ، وهي الطائفة من المال المزكى بها ، وعلى المعنى ، وهو التزكية . ومن الجهل بهذا البيان أتى من ظلم نفسه بالطعن على قوله تعالى ( والذين هم للزكاة فاعلون ) ذاهبا إلى العين ، وإنما المراد المعنى الذي هو التزكية ، فالزكاة طهرة للأموال ، وزكاة الفطر طهرة للأبدان . * وفى حديث زينب ( كان اسمها برة ، فغيره ، وقال : تزكى نفسها ! ) زكى الرجل نفسه إذا وصفها وأثنى عليها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 307 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي