( س ) ومنه الحديث ( إن أبا جهل قال : إن محمدا يخوفنا شجرة الزقوم ، هاتوا الزبد
والتمر وتزقموا ) أي كلوا . وقيل أكل الزبد والتمر بلغة إفريقية : الزقوم .
( زقا ) * في حديث هشام بن عروة ( أنت أثقل من الزواقى ) هي الديكة ، واحدها زاق
يقال : زقا يزقو إذا صاح . وكل صائح زاق . يريد أنها إذا زقت سحرا تفرق السمار والأحباب .
ويروى : أثقل من الزاووق ، وسيجئ .
( باب الزاي مع الكاف )
( زكت ) ( س ) في صفة علي رضي الله عنه ( أنه كان مزكوتا ) أي مملوء علما ، من
قولهم زكت الاناء إذا ملأته ، وزكته الحديث زكتا إذا أوعاه إياه . وقيل : أراد كان
مذاء ، من المذي .
( زكن ) ( س ) في ذكر إياس بن معاوية قاضي البصرة ، يضرب به المثل في الذكاء ،
قال بعضهم ( أزكن من إياس ) الزكن والازكان : الفطنة ، والحدس الصادق . يقال زكنت منه
كذا زكنا وزكانة ، وأزكنته .
( زكا ) ( ه ) قد تكرر في الحديث ذكر ( الزكاة والتزكية ) وأصل الزكاة في اللغة
الطهارة والنماء والبركة والمدح ، وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ، ووزنها فعلة
كالصدقة ، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا ، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج
والفعل ، فتطلق على العين ، وهي الطائفة من المال المزكى بها ، وعلى المعنى ، وهو التزكية .
ومن الجهل بهذا البيان أتى من ظلم نفسه بالطعن على قوله تعالى ( والذين هم للزكاة فاعلون )
ذاهبا إلى العين ، وإنما المراد المعنى الذي هو التزكية ، فالزكاة طهرة للأموال ، وزكاة الفطر
طهرة للأبدان .
* وفى حديث زينب ( كان اسمها برة ، فغيره ، وقال : تزكى نفسها ! ) زكى الرجل نفسه
إذا وصفها وأثنى عليها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 307
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٧