تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ ه‍ ] ومنه الحديث ( بلغ عمر أن معاوية قال : لو بلغ هذا الامر إلينا بنى عبد مناف - يعنى الخلافة - تزقفناه تزقف الأكرة ) التزقف : كالتلقف . يقال تزقفت الكرة وتلقفتها ، وهو أخذها باليد على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء . وهكذا جاء الحديث ( الأكرة ) والأفصح الكرة . وبنى عبد مناف : منصوب على المدح ، أو مجرور على البدل من الضمير في إلينا . * ومنه الحديث ( إن أبا سفيان قال لبنى أمية : تزقفوها تزقف الكرة ) يعنى الخلافة . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن الزبير ( لما اصطف الصفان يوم الجمل كان الأشتر زقفني منهم فاتخذنا ، فوقعنا إلى الأرض ، فقلت اقتلوني ومالكا ( 1 ) أي اختطفني واستلبني من بينهم . والائتخاذ : افتعال من الاخذ بمعنى التفاعل : أي أخذ كل واحد منا صاحبه . ( زقق ) ( ه‍ ) فيه ( من منح منحة لبن أو هدى زقاقا ) الزقاق بالضم : الطريق ، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه . وقيل أراد من تصدق بزقاق من النخل ، وهي السكة منها . والأول أشبه ، لان هدى من الهداية لا من الهدية . ( ه‍ ) وفى حديث على ( قال سلام : أرسلني أهلي إليه وأنا غلام فقال : مالي أراك مزققا ) أي محذوف شعر الرأس كله ، وهو من الزق : الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم : يعنى مالي أراك مطموم الرأس كما يطم الزق ؟ * ومنه حديث سلمان ( أنه رئى مطموم الرأس مزققا ) . ( س ) ومنه حديث بعضهم ( أنه حلق رأسه زقية ) أي حلقة منسوبة إلى التزقيق . ويروى بالطاء . وقد تقدم . ( زقم ) * في صفة النار ( لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا ) الزقوم : ما وصف الله في كتابه العزيز فقال : ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) وهي فعول من الزقم : اللقم الشديد ، والشرب المفرط .
هامش
( 1 ) مالك : هو اسم الأشتر : الفائق 1 / 536 .