تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( س ) وفى حديث ابن مسعود ( الحلف يزعج السلعة ويمحق البركة ) أي ينفقها ويخرجها من يد صاحبها ويقلقها . ( زعر ) ( س ) في حديث ابن مسعود ( إن امرأة قالت له : إني امرأة زعراء ) أي قليلة الشعر ، وهو الزعر بالتحريك . ورجل أزعر ، والجمع زعر . * ومنه حديث علي رضي الله عنه يصف الغيث ( أخرج به من زعر الجبال الأعشاب ) يريد القليلة النبات ، تشبيها بقلة الشعر . ( زعم ) ( ه‍ ) فيه ( الزعيم غارم ) الزعيم : الكفيل ، والغارم الضامن . * ومنه حديث على ( ذمتي رهينة وأنا به زعيم ) أي كفيل . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( أنه ذكر أيوب عليه السلام فقال : كان إذا مر برجلين يتزاعمان ، فيذكران الله ، كفر عنهما ) أي يتداعيان شيئا فيختلفان فيه ، فيحلفان عليه كان يكفر عنهما لأجل حلفهما . وقال الزمخشري : ( معناه أنهما يتحادثان بالزعمات : وهي مالا يوثق به من الأحاديث ، وقوله فيذكران الله : أي على وجه الاستغفار ) . * ومنه الحديث ( بئس مطية الرجل زعموا ) معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد والظعن في حاجة ركب مطيته ، وسار حتى يقضى أربه ، فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه - من قوله زعموا كذا وكذا - بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة . وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه ، وإنما يحكى على الألسن على سبيل البلاغ ، فذم من الحديث ما كان هذا سبيله . والزعم بالضم والفتح : قريب من الظن . ( س ) وفى حديث المغيرة ( زعيم الأنفاس ) أي موكل بالأنفاس يصعدها لغلبة الحسد والكآبة عليه ، أو أراد أنفاس الشرب ، كأنه يتحسس كلام الناس ويعيبهم بما يسقطهم . والزعيم هنا بمعنى الوكيل . ( زعن ) ( س ) في حديث عمرو بن العاص ( أردت أن تبلغ الناس عن مقالة يزعنون إليها ) أي يميلون إليها . يقال زعن إلى الشئ إذا مال إليه . قال أبو موسى : أظنه يركنون إليها فصحف . قلت : الأقرب إلى التصحيف أن يكون : يذعنون من الاذعان وهو الانقياد ، فعداها بإلى بمعنى اللام . وأما يركنون فما أبعدها من يزعنون .