( س ) وفى حديث ابن مسعود ( الحلف يزعج السلعة ويمحق البركة ) أي ينفقها ويخرجها
من يد صاحبها ويقلقها .
( زعر ) ( س ) في حديث ابن مسعود ( إن امرأة قالت له : إني امرأة زعراء ) أي
قليلة الشعر ، وهو الزعر بالتحريك . ورجل أزعر ، والجمع زعر .
* ومنه حديث علي رضي الله عنه يصف الغيث ( أخرج به من زعر الجبال الأعشاب ) يريد
القليلة النبات ، تشبيها بقلة الشعر .
( زعم ) ( ه ) فيه ( الزعيم غارم ) الزعيم : الكفيل ، والغارم الضامن .
* ومنه حديث على ( ذمتي رهينة وأنا به زعيم ) أي كفيل . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفيه ( أنه ذكر أيوب عليه السلام فقال : كان إذا مر برجلين يتزاعمان ،
فيذكران الله ، كفر عنهما ) أي يتداعيان شيئا فيختلفان فيه ، فيحلفان عليه كان يكفر عنهما
لأجل حلفهما . وقال الزمخشري : ( معناه أنهما يتحادثان بالزعمات : وهي مالا يوثق به من الأحاديث ،
وقوله فيذكران الله : أي على وجه الاستغفار ) .
* ومنه الحديث ( بئس مطية الرجل زعموا ) معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد والظعن
في حاجة ركب مطيته ، وسار حتى يقضى أربه ، فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى
غرضه - من قوله زعموا كذا وكذا - بالمطية التي يتوصل بها إلى الحاجة . وإنما يقال زعموا في حديث
لا سند له ولا ثبت فيه ، وإنما يحكى على الألسن على سبيل البلاغ ، فذم من الحديث ما كان هذا
سبيله . والزعم بالضم والفتح : قريب من الظن .
( س ) وفى حديث المغيرة ( زعيم الأنفاس ) أي موكل بالأنفاس يصعدها لغلبة الحسد
والكآبة عليه ، أو أراد أنفاس الشرب ، كأنه يتحسس كلام الناس ويعيبهم بما يسقطهم . والزعيم
هنا بمعنى الوكيل .
( زعن ) ( س ) في حديث عمرو بن العاص ( أردت أن تبلغ الناس عن مقالة يزعنون
إليها ) أي يميلون إليها . يقال زعن إلى الشئ إذا مال إليه . قال أبو موسى : أظنه يركنون إليها
فصحف . قلت : الأقرب إلى التصحيف أن يكون : يذعنون من الاذعان وهو الانقياد ، فعداها بإلى
بمعنى اللام . وأما يركنون فما أبعدها من يزعنون .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 303
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٣