تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( باب الزاي مع الراء ) ( زرب ) ( س ) في حديث بنى العنبر ( فأخذوا زربية أمي فأمر بها فردت ) الزربية : الطنفسة . وقيل البساط ذو الخمل ، وتكسر زايها وتفتح وتضم ، وجمعها زرابي . ( ه‍ ) وفى حديث أبي هريرة ( ويل للزربية ، قيل : وما الزربية ؟ قال : الذين يدخلون على الأمراء ، فإذا قالوا شرا أو قالوا شيئا ( 1 ) قالوا : صدق ) شبههم في تلونهم بواحدة الزرابي ، وما كان على صبغتها وألوانها ، أو شبههم بالغنم المنسوبة إلى الزرب : وهو الحظيرة التي تأوى إليها ، في أنهم ينقادون للأمراء ويمضون على مشيتهم انقياد الغنم لراعيها . * ومنه رجز كعب : * تبيت بين الزرب والكنيف * وتكسر زايه وتفتح . والكنيف : الموضع الساتر ، يريد أنها تعلف في الحظائر والبيوت لا بالكلأ والمرعى . ( زرر ) ( س ) في صفة خاتم النبوة ( إنه مثل زر الحجلة ) الزر : واحد الأزرار التي تشد بها الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس . وقيل إنما هو بتقديم الراء على الزاي ، ويريد بالحجلة القبجة ، مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت ، ويشهد له ما رواه الترمذي في كتابه بإسناده عن جابر بن سمرة ( وكان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة ) . ( ه‍ ) وفي حديث أبي ذر : قال يصف عليا ( وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه ) أي قوامها ، وأصله من زر القلب ، وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان .
هامش
( 1 ) في الهروي : أو قالوا سيئا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 300 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي