تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( ه‍ ) وفيه ( إن راحلته أزحفت ) أي أعيت ووقفت . يقال أزحف البعير فهو مزحف إذا وقف من الاعياء ، وأزحف الرجل إذا أعيت دابته ، كأن أمرها أفضى إلى الزحف ، وقال الخطابي : صوابه : أزحفت عليه ، غير مسمى الفاعل . يقال زحف البعير إذا قام من الاعياء . وأزحفه السفر . وزحف الرجل إذا انسحب على استه . * ومنه الحديث ( يزحفون على أستاههم ) وقد تكرر في الحديث . ( زحل ) ( ه‍ ) فيه ( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رجل من المشركين يدقنا ويزحلنا من ورائنا ) أن ينحينا . يقال زحل الرجل عن مقامه وتزحل إذا زال عنه . ويروى يزجلنا بالجيم : أي يرمينا . ويروى : يدفنا بالفاء ، من الدف : السير . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي موسى أتاه عبد الله يتحدث عنده ، فلما أقيمت الصلاة زحل وقال : ( ما كنت أتقدم رجلا من أهل بدر ) أي تأخر ولم يؤم القوم . * ومنه حديث الخدري ( فلما رآه زحل له وهو جالس إلى جنب الحسين ) . * ومنه حديث ابن المسيب ( قال لقتادة : ازحل عنى فقد نزحتني ) أي أنفدت ما عندي . ( باب الزاي مع الخاء ) ( زخخ ) * فيه ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها زخ به في النار ) أي دفع ورمى . يقال زخه يزخه زخا . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي موسى ( اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ، فإنه من يتبعه القرآن يزخ في قفاه ) . * وحديث أبي بكرة ودخولهم على معاوية ( قال : فزخ في أقفائنا ) أي دفعنا وأخرجنا . [ ه‍ ] ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أنه كتب إلى عثمان بن حنيف : لا تأخذن من الزخة والنخة شيئا ) الزخة : أولاد الغنم لأنها تزخ : أي تساق وتدفع من ورائها ، وهي فعلة بمعنى مفعول ، كالقبضة والغرفة . وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة ، فإذا كانت مع أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ ، ولعل مذهبه كان لا يأخذ منها شيئا .