( ه ) وفيه ( إن راحلته أزحفت ) أي أعيت ووقفت . يقال أزحف البعير فهو مزحف
إذا وقف من الاعياء ، وأزحف الرجل إذا أعيت دابته ، كأن أمرها أفضى إلى الزحف ، وقال
الخطابي : صوابه : أزحفت عليه ، غير مسمى الفاعل . يقال زحف البعير إذا قام من الاعياء . وأزحفه
السفر . وزحف الرجل إذا انسحب على استه .
* ومنه الحديث ( يزحفون على أستاههم ) وقد تكرر في الحديث .
( زحل ) ( ه ) فيه ( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رجل من المشركين
يدقنا ويزحلنا من ورائنا ) أن ينحينا . يقال زحل الرجل عن مقامه وتزحل إذا زال عنه . ويروى
يزجلنا بالجيم : أي يرمينا . ويروى : يدفنا بالفاء ، من الدف : السير .
( ه ) ومنه حديث أبي موسى أتاه عبد الله يتحدث عنده ، فلما أقيمت الصلاة زحل وقال :
( ما كنت أتقدم رجلا من أهل بدر ) أي تأخر ولم يؤم القوم .
* ومنه حديث الخدري ( فلما رآه زحل له وهو جالس إلى جنب الحسين ) .
* ومنه حديث ابن المسيب ( قال لقتادة : ازحل عنى فقد نزحتني ) أي أنفدت ما عندي .
( باب الزاي مع الخاء )
( زخخ ) * فيه ( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها زخ به في النار ) أي دفع
ورمى . يقال زخه يزخه زخا .
( ه ) ومنه حديث أبي موسى ( اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ، فإنه من يتبعه القرآن
يزخ في قفاه ) .
* وحديث أبي بكرة ودخولهم على معاوية ( قال : فزخ في أقفائنا ) أي دفعنا وأخرجنا .
[ ه ] ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أنه كتب إلى عثمان بن حنيف : لا تأخذن من
الزخة والنخة شيئا ) الزخة : أولاد الغنم لأنها تزخ : أي تساق وتدفع من ورائها ، وهي فعلة
بمعنى مفعول ، كالقبضة والغرفة . وإنما لا تؤخذ منها الصدقة إذا كانت منفردة ، فإذا كانت مع
أمهاتها اعتد بها في الصدقة ولا تؤخذ ، ولعل مذهبه كان لا يأخذ منها شيئا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 298
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٩٨