كلمة أزبيه بذلك ) أي أزعجه وأقلقه ، من قولهم : أزبيت الشئ أزبيه إذا حملته . ويقال فيه زبيته
لان الشئ إذا حمل أزعج وأزيل عن مكانه .
( باب الزاي مع الجيم )
( زجج ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أزج الحواجب ) الزجج : تقوس في الحاجب
مع طول في طرفه وامتداد .
( س ) وفى حديث الذي استسلف ألف دينار في بني إسرائيل ( فأخذ خشبة فنقرها
وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ، ثم زجج موضعها ) أي سوى موضع النقر وأصلحه ، من تزجيج
الحواجب ، وهو حذف زوائد الشعر . ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج : النصل ، وهو أن يكون
النقر في طرف الخشبة ، فترك فيه زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه .
( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت : صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان
فتحدثوا بذلك ، فأمسى المسجد من الليلة المقبلة زاجا ) قال الحربي : أظنه أراد جأزا . أي غاصا
بالناس ، فقلب ، من قولهم جئز بالشراب جأزا إذا غص به . قال أبو موسى : ويحتمل أن يكون
راجا بالراء . أراد أن له رجة من كثرة الناس .
* وفيه ذكر ( زج لاوة ) هو بضم الزاي وتشديد الجيم : موضع نجدي بعث إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان يدعو أهله إلى الاسلام . وزج أيضا : ماء أقطعه
رسول الله صلى الله عليه وسلم العداء بن خالد .
( زجر ) ( س ) في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( من قرأ القرآن في أقل من
ثلاث فهو زاجر ) من زجر الإبل يزجرها إذا حثها وحملها على السرعة . والمحفوظ ( راجز )
وقد تقدم .
* ومنه الحديث ( فسمع وراءه زجرا ) أي صياحا على الإبل وحثا .
* وفى حديث العزل ( كأنه زجر ) أي نهى عنه . وحيث وقع الزجر في الحديث فإنما
يراد به النهى .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 296
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٩٦