تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
كلمة أزبيه بذلك ) أي أزعجه وأقلقه ، من قولهم : أزبيت الشئ أزبيه إذا حملته . ويقال فيه زبيته لان الشئ إذا حمل أزعج وأزيل عن مكانه . ( باب الزاي مع الجيم ) ( زجج ) ( ه‍ ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أزج الحواجب ) الزجج : تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد . ( س ) وفى حديث الذي استسلف ألف دينار في بني إسرائيل ( فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ، ثم زجج موضعها ) أي سوى موضع النقر وأصلحه ، من تزجيج الحواجب ، وهو حذف زوائد الشعر . ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج : النصل ، وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة ، فترك فيه زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه . ( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( قالت : صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فتحدثوا بذلك ، فأمسى المسجد من الليلة المقبلة زاجا ) قال الحربي : أظنه أراد جأزا . أي غاصا بالناس ، فقلب ، من قولهم جئز بالشراب جأزا إذا غص به . قال أبو موسى : ويحتمل أن يكون راجا بالراء . أراد أن له رجة من كثرة الناس . * وفيه ذكر ( زج لاوة ) هو بضم الزاي وتشديد الجيم : موضع نجدي بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان يدعو أهله إلى الاسلام . وزج أيضا : ماء أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم العداء بن خالد . ( زجر ) ( س ) في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو زاجر ) من زجر الإبل يزجرها إذا حثها وحملها على السرعة . والمحفوظ ( راجز ) وقد تقدم . * ومنه الحديث ( فسمع وراءه زجرا ) أي صياحا على الإبل وحثا . * وفى حديث العزل ( كأنه زجر ) أي نهى عنه . وحيث وقع الزجر في الحديث فإنما يراد به النهى .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 296 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي