* وفى حديث علي رضي الله عنه ( كالناب الضروس تزبن برجلها ) أي تدفع .
( ه ) وفى حديث معاوية ( وربما زبنت فكسرت أنف حالبها ) يقال للناقة إذا كان من
عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها : زبون .
( ه ) ومنه الحديث ( لا يقبل الله صلاة الزبين ) هو الذي يدافع الأخبثين ، وهو بوزن
السجيل ، هكذا رواه بعضهم ، والمشهور بالنون .
( زبا ) ( س ) فيه ( أنه نهى عن مزابي القبور ) هي ما يندب به الميت ويناح به عليه ،
من قولهم ما زباهم إلى هذا : أي ما دعاهم . وقيل هي جمع مزباة ، من الزبية وهي الحفرة ، كأنه
- والله أعلم - كره أن يشق القبر ضريحا كالزبية ولا يلحد ، ويعضده قوله ( اللحد لنا والشق لغيرنا )
وقد صحفه بعضهم فقال : عن مراثي القبور ( 1 ) .
( س ) وفى حديث علي رضي الله عنه ( أنه سئل عن زبية أصبح الناس يتدافعون فيها ،
فهوى فيها رجل ، فتعلق بآخر ، وتعلق الثاني بثالث ، والثالث برابع ، فوقعوا أربعتهم فيها فخدشهم
الأسد فماتوا ، فقال : على حافرها الدية : للأول ربعها ، وللثاني ثلاثة أرباعها ، وللثالث نصفها ،
وللرابع جميع الدية ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم به فأجاز قضاءه ) الزبية : حفيرة تحفر
للأسد والصيد ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها . ويروى الحكم في هذه المسألة على غير
هذا الوجه .
( ه ) وفى حديث عثمان رضي الله عنه ( أما بعد فقد بلغ السيل الزبى ) هي جمع زبية وهي
الرابية التي لا يعلوها الماء ، وهي من الأضداد . وقيل إنما أراد الحفرة التي تحفر للسبع ولا تحفر
إلا في مكان عال من الأرض لئلا يبلغها السيل فتنطم . وهو مثل يضرب للامر يتفاقم
ويتجاوز الحد .
( س ) وفى حديث كعب بن مالك ( جرت بينه وبين غيره محاورة ، قال كعب : فقلت له
هامش
( 1 ) جاء في الدر النثير : قلت : المصنف انعكس عليه الامر ، فإن الأول التصحيف ، والثاني هو المحفوظ ، كذا ذكره
الخطابي والفارسي قالا : وإنما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية .