تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
* وفى حديث علي رضي الله عنه ( كالناب الضروس تزبن برجلها ) أي تدفع . ( ه‍ ) وفى حديث معاوية ( وربما زبنت فكسرت أنف حالبها ) يقال للناقة إذا كان من عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها : زبون . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لا يقبل الله صلاة الزبين ) هو الذي يدافع الأخبثين ، وهو بوزن السجيل ، هكذا رواه بعضهم ، والمشهور بالنون . ( زبا ) ( س ) فيه ( أنه نهى عن مزابي القبور ) هي ما يندب به الميت ويناح به عليه ، من قولهم ما زباهم إلى هذا : أي ما دعاهم . وقيل هي جمع مزباة ، من الزبية وهي الحفرة ، كأنه - والله أعلم - كره أن يشق القبر ضريحا كالزبية ولا يلحد ، ويعضده قوله ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) وقد صحفه بعضهم فقال : عن مراثي القبور ( 1 ) . ( س ) وفى حديث علي رضي الله عنه ( أنه سئل عن زبية أصبح الناس يتدافعون فيها ، فهوى فيها رجل ، فتعلق بآخر ، وتعلق الثاني بثالث ، والثالث برابع ، فوقعوا أربعتهم فيها فخدشهم الأسد فماتوا ، فقال : على حافرها الدية : للأول ربعها ، وللثاني ثلاثة أرباعها ، وللثالث نصفها ، وللرابع جميع الدية ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم به فأجاز قضاءه ) الزبية : حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها . ويروى الحكم في هذه المسألة على غير هذا الوجه . ( ه‍ ) وفى حديث عثمان رضي الله عنه ( أما بعد فقد بلغ السيل الزبى ) هي جمع زبية وهي الرابية التي لا يعلوها الماء ، وهي من الأضداد . وقيل إنما أراد الحفرة التي تحفر للسبع ولا تحفر إلا في مكان عال من الأرض لئلا يبلغها السيل فتنطم . وهو مثل يضرب للامر يتفاقم ويتجاوز الحد . ( س ) وفى حديث كعب بن مالك ( جرت بينه وبين غيره محاورة ، قال كعب : فقلت له
هامش
( 1 ) جاء في الدر النثير : قلت : المصنف انعكس عليه الامر ، فإن الأول التصحيف ، والثاني هو المحفوظ ، كذا ذكره الخطابي والفارسي قالا : وإنما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية .