تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
* وفى حديث فاطمة رضي الله عنها ( يريبني ما يريبها ) أي يسوءني ما يسوءها ، ويزعجني ما يزعجها . يقال رابني هذا الامر ، وأرابني إذا رأيت منه ما تكره . ( س ) ومنه حديث الظبي الحاقف ( لا يريبه أحد بشئ ) أي لا يتعرض له ويزعجه . ( س ) وفيه ( إن اليهود مروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم : سلوه . وقال بعضهم : ما رابكم إليه ) أي ما إربكم وحاجتكم إلى سؤاله . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود ( ما رابك إلى قطعها ) قال الخطابي : هكذا يروونه ، يعنى بضم الباء ، وإنما وجهه ما إربك إلى قطعها : أي ما حاجتك إليه . قال أبو موسى : ويحتمل أن يكون الصواب : ما رابك إليه بفتح الباء : أي ما أقلقك وألجأك إليه . وهكذا يرويه بعضهم . ( ريث ) ( ه‍ ) في حديث الاستسقاء ( عجلا غير رائث ) أي غير بطئ متأخر . راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ . * ومنه الحديث ( وعد جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فراث عليه ) . * والحديث الآخر ( كان إذا استراث الخبر تمثل بقول طرفة . * ويأتيك بالاخبار من لم تزود ( 1 ) * هو استفعل من الريث . وقد تكرر في الحديث . ( س ) ومنه ( فلم يلبث إلا ريثما ) قلت : أي إلا قدر ذلك . وقد يستعمل بغير ما ولا أن ، كقوله * لا يصعب الامر إلا ريث تركبه ( 2 ) * وهي لغة فاشية في الحجاز ، يقولون : يريد يفعل ، أي أن يفعل ، وما أكثر ما رأيتها واردة في كلام الشافعي رحمة الله عليه .
هامش
( 1 ) صدره : * ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ( 2 ) هو لأعشى باهلة ، كما في اللسان ، وتمامه : * وكل أمر سوى الفحشاء يأتمر *