آتيك بالآخر غدا رهوا ) أي عفوا سهلا لا احتباس فيه . يقال : جاءت الخيل رهوا .
أي متتابعة .
( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( إذ مرت به عنانة ترهيأت ) أي سحابة
تهيأت للمطر ، فهي تريده ولم تفعل .
( باب الراء مع الياء )
( ريب ) * قد تكرر في الحديث ذكر ( الريب ) وهو بمعنى الشك . وقيل هو الشك مع
الهمة . يقال رابني الشئ وأرابني بمعنى شككني . وقيل أر ابني في كذا أي شككني وأوهمني
الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت رابني بغير ألف ( 1 ) .
( ه ) ومنه الحديث ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) يروى بفتح الياء وضمها : أي دع
ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( مكسبة فيها بعض الريبة خير من المسألة ) أي
كسب فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام خير من سؤال الناس .
( ه ) وفى حديث أبي بكر ( قال لعمر رضي الله عنهما : عليك بالرائب من الأمور ،
وإياك والرائب منها ) الرائب من اللبن : ما مخض وأخذ زبده ، المعنى : عليك بالذي لا شبهة فيه ،
كالرائب من الألبان وهو الصافي الذي ليس فيه شبهة ولا كدر ، وإياك والرائب منها : أي الامر الذي
فيه شبهة وكدر . وقيل اللبن إذا أدرك وخثر فهو رائب وإن كان فيه زبده ، وكذلك إذا أخرج
منه زبده ، فهو رائب أيضا . وقيل إن الأول من راب اللبن يروب فهو رائب ، والثاني
من راب يريب إذا وقع في الشك : أي عليك بالصافي من الأمور ودع المشتبه منها .
* وفيه ( إذا ابتغى الأمير الريبة في الناس أفسدهم ) أي إذا أتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم
أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا .
هامش
( 1 ) أنشد الهروي :
أخوك الذي إن ربته قال إنما * أربت ، وإن عاتبته لان جانبه
أي إن أصبته بحادث قال أربت : أي أوهمت ، ولم تحقق على سبيل المقاربة .