تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( ه‍ ) وحديث سعد رضي الله عنه ( كان إذا دخل مكة مراهقا خرج إلى عرفة قبل أن يطوف بالبيت ) أي إذا ضاق عليه الوقت بالتأخير حتى يخاف فوت الوقوف ، كأنه كان يقدم يوم التروية أو يوم عرفة . ( ه‍ ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( أنه وعظ رجلا في صحبة رجل رهق ) أي فيه خفة وحدة : يقال رجل فيه رهق إذا كان يخفف إلى الشر ويغشاه . والرهق : السفه وغشيان المحارم . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي وائل ( أنه صلى على امرأة كانت ترهق ) أي تتهم بشر . * ومنه الحديث ( سلك رجلان مفازة ، أحدهما عابد والآخر به رهق ) . ( س ) والحديث الآخر ( فلان مرهق ) أي متهم بسوء وسفه . ويروى مرهق أي ذو رهق . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( حسبك من الرهق والجفاء أن لا يعرف بيتك ) الرهق هاهنا : الحمق والجهل ، أراد حسبك من هذا الخلق أن يجهل بيتك ولا يعرف ، يريد أن لا تدعو أحدا إلى طعامك فيعرف بيتك ، وذلك أنه كان اشترى منه إزارا فقال للوزان : زن وأرجح ، فقال : من هذا ؟ فقال المسؤول : حسبك جهلا أن لا يعرف بيتك . هكذا ذكره الهروي ، وهو وهم ، وإنما هو حسبك من الرهق والجفاء أن لا تعرف نبيك : أي أنه لما سأل عنه حيث قال زن وأرجح لم يكن يعرفه ، فقال له المسؤول : حسبك جهلا أن لا تعرف نبيك ، على أنى رأيته في بعض نسخ الهروي مصلحا ( 1 ) ، ولم يذكر فيه التعليل بالطعام والدعاء إلى البيت . ( رهك ) ( س ) في حديث المتشاحنين ( ارهك هذين حتى يصطلحا ) أي كلفهما وألزمها ، من رهكت الدابة إذا حملت عليها في السير وجهدتها . ( رهم ) ( س ) في حديث طهفة ( ونستخيل الرهام ) هي الأمطار الضعيفة ، واحدتها رهمة . وقيل الرهمة أشد وقعا من الديمة .
هامش
( 1 ) وهو كذلك في نسخته التي بأيدينا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 284 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي