تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والشراء ، وهو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأن كل واحد منهما يروض صاحبه ، من رياضة الدابة ، وقيل هي المواصفة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن المسيب ( أنه كره المراوضة ) وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك ، ويسمى بيع المواصفة . وبعض الفقهاء يجيزه إذا وافقت السلعة الصفة . ( ه‍ س ) وفي حديث أم معبد ( فدعا بإناء يريض الرهط ) أي يرويهم بعض الري ، من أراض الحوض إذا صب فيه من الماء ما يوارى أرضه . والروض نحو من نصف قربة . والرواية المشهورة فيه بالباء ، وقد تقدم . ( ه‍ ) وفى حديثها أيضا ( فشربوا حتى أراضوا ) أي شربوا عللا بعد نهل ، مأخوذ من الروضة وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء . وقيل معنى أراضوا : صبوا اللبن على اللبن . ( روع ) ( ه‍ ) فيه ( إن روح القدس نفث في روعى ) أي في نفسي وخلدي . وروح القدس : جبريل . [ ه‍ ] ومنه ( إن في كل أمة محدثين ومروعين ) المروع : الملهم ، كأنه ألقى في روعه الصواب . * وفي حديث الدعاء ( اللهم آمن روعاتي ) هي جمع روعة ، وهي المرة الواحدة من الروع : الفزع . ( ه‍ ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد ، فأعطاهم ميلغة الكلب ، ثم أعطاهم بروعة الخيل ) يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم ، فأعطاهم شيئا لما أصابهم من هذه الروعة . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( إذا شمط الانسان في عارضيه فذلك الروع ) كأنه أرد الانذار بالموت . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( كان فزع بالمدينة ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرس أبى طلحة ليكشف الخبر ، فعاد وهو يقول : لن تراعوا ، لن تراعوا ، إن وجدناه لبحرا ) . * ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( فقال له الملك : لم ترع ) أي لا فزع ولا خوف .