تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ترد إليهم ، وأهلها هم الأئمة . ويجوز بالعكس ، وهو أن الأئمة يردونها إلى أهلها من الرعية . * ومنه حديث عائشة ( حتى أراح الحق على أهله ) . ( س ) وفى حديث عقبة ( روحتها بالعشي ) أي رددتها إلى المراح . ( س ) وحديث أبي طلحة ( ذاك مال رائح ) أي يروح عليك نفعه وثوابه ، يعنى قرب وصوله إليه . ويروى بالباء وقد سبق . * ومنه الحديث ( على روحة من المدينة ) أي مقدار روحة ، وهي المرة من الرواح . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قال لبلال : أرحنا بها يا بلال ) أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها . وقيل كان اشتغاله بالصلاة راحة له ، فإنه كان يعد غيرها من الاعمال الدنيوية تعبا ، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى ، ولهذا قال ( قرة عيني في الصلاة ) وما أقرب الراحة من قرة العين . يقال : أراح الرجل واستراح إذا رجعت نفسه إليه بعد الاعياء . ( ه‍ ) ومنه حديث أم أيمن ( إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر ، فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى أراحت ) . ( س ) وفيه ( أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام ) أي يعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود ( أنه أبصر رجلا صافا قدميه فقال : لو راوح كان أفضل ) . * ومنه حديث بكر بن عبد الله ( كان ثابت يراوح ما بين جبهته وقدميه ) أي قائما وساجدا ، يعنى في الصلاة . ( س ) ومنه حديث ( صلاة التراويح ) لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين . والتراويح جمع ترويحة ، وهي المرة الواحدة من الراحة ، تفعيلة منها ، مثل تسليمة من السلام . ( ه‍ ) وفى شعر النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير : حكيت لنا الصديق لما وليتنا * وعثمان والفاروق فارتاح معدم أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل . يقال : رحت للمعروف أراح ريحا ، وارتحت أرتاح ارتياحا ، إذا ملت إليه وأحببته .