( س ) وفي حديث قيلة ( إذا رأيت رجلا ذا رواء طمح بصرى إليه ) الرواء بالمد والضم :
المنظر الحسن ، كذا ذكره أبو موسى في الراء والواو ، وقال هو من الري والارتواء ، وقد يكون من
المرأى والمنظر ، فيكون في الراء والهمزة . وفيه ذكره الجوهري .
( ه ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء )
الرواء بالكسر والمد : حبل يقرن به البعيران . وقال الأزهري : الرواء : الحبل الذي يروى به على
البعير : أي يشد به المتاع عليه . فأما الحبل الذي يقرن به البعيران فهو القرن والقران .
* ومنه الحديث ( ومعي إداوة عليها خرقة قد روأتها ) هكذا جاء في رواية بالهمز ، والصواب
بغير همز : أي شددتها بها وربطتها عليها . يقال رويت البعير ، مخفف الواو ، إذا شددت
عليه بالرواء .
* وفي حديث ابن عمر ( كان يلبى بالحج يوم التروية ) هو اليوم الثامن من ذي الحجة ،
سمى به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده : أي يسقون ويستقون .
* وفيه ( ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل ) الأروية : الشاة الواحدة
من شياه الجبل ، وجمعها أروى . وقيل هي أنثى الوعول وهي تيوس الجبل . وقد تكرر
في الحديث .
( باب الراء مع الهاء )
( رهب ) ( س ) في حديث الدعاء ( رغبة ورهبة إليك ) الرهبة : الخوف والفزع ،
جمع بين الرغبة والرهبة ، ثم أعمل الرغبة وحدها . وقد تقدم في الرغبة .
* وفي حديث رضاع الكبير ( فبقيت سنة لا أحدث بها رهبته ) هكذا جاء في رواية :
أي من أجل رهبته ، وهو منصوب على المفعول له ، وتكررت الرهبة في الحديث .
( ه ) وفيه ( لا رهبانية في الاسلام ) هي من رهبنة النصارى . وأصلها من الرهبة :
الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذها ، والزهد فيها ، والعزلة عن
أهلها ، وتعمد مشاقها ، حتى إن منهم من كان يخصى نفسه ، ويضع السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 280
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٨٠