تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( س ) وفي حديث قيلة ( إذا رأيت رجلا ذا رواء طمح بصرى إليه ) الرواء بالمد والضم : المنظر الحسن ، كذا ذكره أبو موسى في الراء والواو ، وقال هو من الري والارتواء ، وقد يكون من المرأى والمنظر ، فيكون في الراء والهمزة . وفيه ذكره الجوهري . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء ) الرواء بالكسر والمد : حبل يقرن به البعيران . وقال الأزهري : الرواء : الحبل الذي يروى به على البعير : أي يشد به المتاع عليه . فأما الحبل الذي يقرن به البعيران فهو القرن والقران . * ومنه الحديث ( ومعي إداوة عليها خرقة قد روأتها ) هكذا جاء في رواية بالهمز ، والصواب بغير همز : أي شددتها بها وربطتها عليها . يقال رويت البعير ، مخفف الواو ، إذا شددت عليه بالرواء . * وفي حديث ابن عمر ( كان يلبى بالحج يوم التروية ) هو اليوم الثامن من ذي الحجة ، سمى به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده : أي يسقون ويستقون . * وفيه ( ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل ) الأروية : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وجمعها أروى . وقيل هي أنثى الوعول وهي تيوس الجبل . وقد تكرر في الحديث . ( باب الراء مع الهاء ) ( رهب ) ( س ) في حديث الدعاء ( رغبة ورهبة إليك ) الرهبة : الخوف والفزع ، جمع بين الرغبة والرهبة ، ثم أعمل الرغبة وحدها . وقد تقدم في الرغبة . * وفي حديث رضاع الكبير ( فبقيت سنة لا أحدث بها رهبته ) هكذا جاء في رواية : أي من أجل رهبته ، وهو منصوب على المفعول له ، وتكررت الرهبة في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( لا رهبانية في الاسلام ) هي من رهبنة النصارى . وأصلها من الرهبة : الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمد مشاقها ، حتى إن منهم من كان يخصى نفسه ، ويضع السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من